لهفي على رجله ألَّا أقدّمها
قدّام رجلي فتلقاها الجلاميد
/ إذ لا أزال إذا أقبلت ينكبني
حرف وجرف ودكَّان وأخدود [ 1 ]
فإن تكن شوكة كانت تحل به
أو نكتة في سواد الليل أو عود [ 2 ]
أبيات له في شاة منيع
أخبرني عمي قال حدّثنا ابن مهرويه قال حدّثني القاسم بن الحسن مولى جعفر بن سليمان الهاشمي قال :
هجمت شاة منيع البقّال على دار ابن يسير وهو غائب ، وكانت له قراطيس فيها أشعار وآداب مجموعة ، فأكلتها كلَّها ، فقال في ذلك :
قل لبغاة الآداب ما صنعت
منها إليكم فلا تضيعوها
وضمّنوها صحف الدّفاتر بال
حبر وحسن الخطوط أو عوها [ 3 ]
فإن عجزتم ولم يكن علف
تسيغه عندكم فبيعوها [ 4 ]
قوله في يوسف بن جعفر وقد عربد عليه وشجه
أخبرني الحسن بن عليّ قال : حدّثنا ابن مهرويه قال : حدّثني ابن شبل البرجميّ قال :
/ كان محمّد بن يسير يعاشر يوسف بن جعفر بن سليمان ، وكان يوسف أشدّ خلق اللَّه عربدة ، وكان يخاف لسان ابن يسير فلا يعربد عليه . ثم جرى بينهما ذات يوم كلام على النبيذ ولحاء [ 5 ] ، فعربد يوسف عليه وشجّه ، فقال ابن يسير يهجوه :
لا تجلسن مع يوسف في مجلس
أبدا ولم تحمل دم الأخوين [ 6 ]
ريحانه بدم الشباب ملطَّخ
وتحيّة النّدمان لطم العين
شعر له في غلام
أخبرني جعفر بن قدامة قال حدّثني الحسين بن يحيى المنجّم قال حدّثني أبو عليّ بن الخراسانيّ قال :
كان لمحمد بن يسير البصريّ بابان يدخل من أحدهما وهو الأكبر ، ويدخل إليه إخوانه من الباب الآخر وهو الأصغر ، ومن يستشرط [ 7 ] من المرد . فجاء يوما غلام قد خرجت لحيته ، كانت عادته أن يدخل من الباب الأصغر ، فمرّ من ذلك [ الباب ] ، فجعل يخاصم لدالَّته [ 8 ] ، وبلغ ابن يسير فكتب إليه :
هامش
[ 1 ] الجرف ( بالضم وكعنق ) : ما تجرفته السيول وأكلته من الأرض . والأخدود : الحفرة المستطيلة في الأرض .
[ 2 ] نكتة ، من نكته أي ألقاه على رأسه .
[ 3 ] أوعى الشيء في الوعاء ووعاه : جمعه فيه .
[ 4 ] في الأصول « يسيغها » ؛ وهو تحريف . يقال : ساغ الشراب والطعام : سهل مدخله في الحلق ، وأساغ هو الطعام والشراب يسيغه .
[ 5 ] لا حاه لحاء وملاحاة : نازعه وخاصمه .
[ 6 ] في الأصول « ولا تجلسا » ومع الواو لا يستقيم الوزن . ودم الأخوين - العندم - البقم : صبغ أحمر .
[ 7 ] من استشرط المال ، أي فسد بعد صلاح . والمرد : جمع أمرد ، وهو الشاب لم تنبت لحيته .
[ 8 ] أدل عليه وتدلل : وثق بمحبته فأفرط عليه . والاسم الدالة .