قل لمن رام بجهل
مدخل الظَّبي الغرير
بعد أن علَّق في خدّ
يه مخلاة الشّعير
ليته يدخل إن جا
ء من الباب الكبير
شعر له في عمرو القصافي وقد عان مفنية
وأخبرني عمّي قال حدّثنا ابن مهرويه قال حدّثني القاسم بن الحسن مولى جعفر بن سليمان قال :
كنّا في مجلس ومعنا محمّد بن يسير وعمرو القصافيّ [ 1 ] ، وعندنا مغنية حسنة الوجه شهلة [ 2 ] تغنّي غناء حسنا ، فكنّا معها في أحسن يوم ، وكان القصافيّ يعين [ 3 ] في كل شيء يستحسنه ويحبّه ، فما برحنا من المجلس حتى عانها ، فانصرفت محمومة شاكية العين . فقال ابن يسير :
/
إنّ عمرا جنى بعينيه ذنبا
قلّ منّي فيه عليه الدّعاء
عان عينا [ 4 ] ، فعينه للتي عا
ن فدى ، وقلّ منه الفداء
شرّ عين تعين أحسن عين
تحمل الأرض أو تظلّ السماء [ 5 ]
استعار حمارا من جار له فأبى عليه فقال شعرا يشكوه
أخبرني عمّي قال حدّثنا ابن مهرويه قال حدّثنا القاسم بن الحسن قال : استعار ابن يسير من بعض الهاشميين من جيرانه حمارا كان له ليمضي عليه في حاجة أرادها [ فأبى عليه ] [ 6 ] ، فمضى إليها ماشيا ، وكتب إلى عمرو القصافيّ - وكان جارا للهاشميّ وصديقا - يشكوه إليه ويخبره بخبره :
إن كنت لا عير لي يوما يبلَّغني
حاجي وأقضي عليه حقّ إخواني [ 7 ]
وضنّ أهل العواري حين أسألهم
من أهل ودّي وخلصاني وجيراني [ 8 ]
فإنّ رجليّ عندي - لا عدمتهما -
رجلا أخي ثقة مذكان جولاني [ 9 ]
تبلَّغاني حاجاتي وإن بعدت
وتدنياني مما ليس بالداني
كأنّ خلفي إذا ما جدّ جدّهما
إعصار عاصفة مما تثيران
هامش
[ 1 ] القصافي : نسبة إلى بني قصاف ، وهم بطن من العرب .
[ 2 ] الشهلة : النّصف العاقلة .
[ 3 ] عانه كباع : أصابه بعينه .
[ 4 ] عيناء : واسعة العين ، قصر للشعر .
[ 5 ] في الأصول : « أو تقل السماء » .
[ 6 ] زيادة يستقيم بها الكلام .
[ 7 ] العير : الحمار ، وغلب على الوحشي . حاج : جمع حاجة .
[ 8 ] العواري : جمع عارية ، وهي ما يستعار ، وفي الجمع والمفرد التخفيف والتشديد . وفلان خلصي ، بالكسر ؛ وهو الخالص المودة ، وهم خلصاني ، بالضم ، يستوي فيه الواحد والجماعة . وتقول : هؤلاء خلصاني وخلصاني ( كظرفاء ) .
[ 9 ] في الأصول : « جولان » وهو تحريف . يقال : رجل جولانيّ ( بتشديد الياء ) أي عام المنقعة للقريب والبعيد يجول معروفه في كل أحد .