سائل أمامة يآبن بر
د من أبو هذا الغلام ؟
أمن الحلال أتت به
أم من مقارفة الحرام [ 1 ]
فلتخبرنّك أنّه
بين العراقي والشآمي
والآخر الروميّ والنّ
بطيّ أيضا وابن حام
أجعلت عرسك شقوة
غرضا لأسهم كلّ رام
أخبرني أحمد بن العبّاس العسكريّ قال : حدّثنا الحسن بن عليل العنزيّ قال : حدّثني مسعود بن بشر قال : مرّ حمّاد عجرد بقصر شيرين ، فاستظلّ من الحرّ بين سدرتين [ 2 ] كانتا بإزاء القصر ، وسمع إنسانا يغنّي في شعر مطيع بن إياس :
أسعداني يا نخلتي ، حلوان
وارثيا لي من ريب هذا الزمان
أسعداني وأيقنا أنّ نحسا
سوف يلقاكما فتفترقان
قال شعرا حين سمع بيتي مطيع
فقال حمّاد عجرد :
جعل اللَّه سدرتي قصر شيري
ن فداء لنخلتي حلوان
جئت مستسعدا فلم يسعداني
ومطيع بكت له النّخلتان
استجازه محمّد بن أبي العباس وعدا
أخبرني يحيى بن عليّ إجازة عن أبيه ، عن إسحاق ، عن محمّد بن الفضل السّكوني قال : كان محمّد بن أبي العباس قد وعد حمّاد عجرد أن يحمله على بغل ، ثم تشاغل عنه ، فكتب إليه حمّاد :
طلبت البذل ممّن خ
لقت كفّاه للبذل
ومن ينفي عن الممح
ل بالجود أذى المحل [ 3 ]
ألا يآبن أبي العبّا
س يا ذا النائل الجزل
أما تذكر يا مولا
ي ميعادك في البغل ؟
وذاك الرّجس في الدار
جليس لأبي سهل [ 4 ]
يريك الحزم في الإخلا
ف للميعاد والمطل
شعره في عثمان بن شيبة
أخبرني الحسن بن عليّ قال : حدّثنا هارون بن محمّد بن عبد الملك قال : حدّثنا سليمان المدينيّ قال : كان
هامش
[ 1 ] قارف الخطيئة : خالطها .
[ 2 ] السدر : شجر النبق .
[ 3 ] المحل : الجدب .
[ 4 ] الرجس : القذر ، عنى به عدوا له .