فاستحي من ترداده
في حاجة متقاربة
ليست بكاذبة [ 1 ] ، ولو
واللَّه كانت كاذبه [ 1 ]
فقضيتها أحمدت غبّ
قضائها في العاقبة
إنّي وما رأيي بعا
دم عاتب أو عاتبه [ 2 ]
/ لأرى لمثلك كلَّما
نابت عليه نائبه
ألَّا يردّ يد امرئ
بسطت إليه خائبه
قال : فلقيت والبة بعد ذلك فقلت له : ما صنعت ؟ فقال : قضى حاجتي وزاد .
خبره مع المفضّل بن بلال
أخبرني عمي قال : حدّثنا محمّد بن القاسم بن مهرويه عن الزبالي قال : بلغ حمّاد عجرد أنّ المفضّل بن بلال أعان بشّارا عليه وقدّمه وقرّظه ، فقال فيه .
عجبا للمفضّل بن بلال
ما له يا أبا الزّبير ومالي
عربيّ لا شكّ فيه ولا مر
ية ما باله وبال الموالي
قال : وأبو الزبير هذا الَّذي خاطبه هو قبيس بن الزبير ، وكان قبيس ويونس بن أبي فروة كاتب عيسى بن موسى صديقين له ، وكانوا جميعا زنادقة ، وفي يونس يقول حمّاد عجرد وقد قدم من غيبة كان غابها :
/
كيف بعدي كنت يا يو
نس لا زلت بخير
وبغير الخير لازا
ل قبيس بن الزبير
أنت مطبوع على ما
شئت من خير ومير [ 3 ]
وهو إنسان شبيه
بكسير وعوير [ 4 ]
رغمه أهون عند ال
ناس من ضرطة عير [ 5 ]
خبره مع سعاد الجارية
أخبرني عليّ بن سليمان الأخفش ووكيع قالا : حدّثنا الفضل بن محمّد اليزيديّ قال : حدّثني إسحاق الموصليّ عن السّكوني قال : ذكر محمّد بن سنان أنّ حمّاد عجرد حضر جارية مغنّية يقال لها سعاد - وكان مولاها ظريفا - ومعه مطيع بن إياس ، فقال مطيع :
قبّليني سعاد باللَّه قبله
واسأليني لها فديتك نحله [ 6 ]
هامش
[ 1 ] في ها « يكاريه » ، « كاريه » .
[ 2 ] كذا في ها . وفي باقي الأصول « غائب أو غائبة » وهو تصحيف . ولعلها « عائب أو عائبه » .
[ 3 ] مار عياله : جلب لهم الميرة بالكسر ، أي الطعام ؛ ويقال : ما عنده خير ولا مير .
[ 4 ] يقال في المثل : « كسير وعوير وكل غير خير » ، في الخصلتين المكروهتين .
[ 5 ] العير : الحمار ، وغلب على الوحشيّ .
[ 6 ] النحلة : العطية .