وقال يرثيه أيضا ، وهي قصيدة طويلة :
إذا ذكرت نفسي بريدا تحاملت
إليّ ولم أملك لعيني مدمعا
وذكَّر نيك الناس حين تحاملوا
عليّ وأضحوا جلد أجرب مولعا [ 1 ]
/ فلا يبعدنك اللَّه خير أخي امرئ
فقد كنت طلَّاع النّجاد سميدعا [ 2 ]
وصولا لذي القربى بعيدا عن الخنا
إذا ارتادك الجادي من الناس أمرعا [ 3 ]
أخو ثقة لا ينتحي القوم دونه
إذا القوم حالوا أو رجا الناس مطمعا [ 4 ]
ولا يركب الوجناء دون رفيقه
إذا القوم أزجوهنّ حسرى وظلَّعا [ 5 ]
صوت
يا زائرينا من الخيام
حيّا كما اللَّه بالسلام
يحزنني أن أطفتما بي
ولم تنالا سوى الكلام [ 6 ]
بورك هارون من إمام
بطاعة اللَّه ذي اعتصام
له إلى ذي الجلال قربى
ليس لعدل ولا إمام
الشعر لمنصور النمري ، والغناء لعبد اللَّه بن طاهر ، رمل ، ذكر ذلك عبيد اللَّه ابنه ، ولم ينسبه إلى الأصابع الَّتي بنى عليها ، وفيه للرفّ خفيف رمل بالوسطى ، عن عمرو بن بانة . وفيه ثقيل أوّل بالبنصر مجهول الأصابع . ذكر حبش أنه للرف أيضا .
هامش
[ 1 ] المولع : ما فيه خطوط .
[ 2 ] النجاد جمع نجد : المرتفعات . وطلاع النجاد : ضابط الأمور فيما يعجز عنه غيره . والسميدع : الكريم .
[ 3 ] الجادي : طالب العطاء .
[ 4 ] حالوا : ظنوا . وفي الأصول : « حالوا » .
[ 5 ] الوجناء : الناقة السريعة . والحسرى : الكليلة . والظلع : جمع ظالع ، الَّتي تغمز في مشيها من عرج .
[ 6 ] في الأصول : « أطعتماني » ، وهو تحريف .