8 - أخبار سويد بن أبي كاهل ونسبه
سويد بن أبي كاهل بن حارثة بن حسل بن مالك بن عبد سعد بن جشم بن ذبيان بن كنانة بن يشكر . وذكر خالد بن كلثوم أنّ اسم أبي كاهل شبيب ، ويكنى سويد أبا سعد .
أنشدني وكيع عن حماد ، عن أبيه ، لسويد بن أبي كاهل شاهدا بذلك :
أنا أبو سعد إذا اللَّيل دجا
دخلت في سرباله ثمّ النّجا [ 1 ]
طبقة سويد
وجعله محمّد بن سلام في الطبقة السادسة ، وقرنه بعنترة العبسيّ وطبقته .
وسويد شاعر متقدّم من مخضرمي الجاهلية والإسلام ، كذلك ذكر ابن حبيب . وكان أبوه أبو كاهل شاعرا ، وهو الَّذي يقول :
كأنّ رحلي على صقعاء حادرة
طيّا قد ابتلّ من طلّ خوافيها [ 2 ]
قول الأصمعي في عينية سويد
أخبرني محمّد بن العباس اليزيدي ، قال : حدّثنا محمّد بن إسحاق البغويّ ، قال : حدّثنا أبو نصر صاحب الأصمعيّ أنّه قرأ شعر سويد بن أبي كاهل على الأصمعي ، فلما قرأ قصيدته :
بسطت رابعة الحبل لنا
فوصلنا الحبل منها ما اتّسع
فضّلها الأصمعي ، وقال : كانت العرب تفضّلها وتقدّمها وتعدّها من حكمها . ثم قال الأصمعي : حدّثني عيسى بن عمر أنّها كانت في الجاهليّة تسمّى : « اليتيمة » [ 3 ] .
بين سويد وزياد الأعجم
أخبرني محمّد بن خلف وكيع ، قال : حدّثني محمّد بن الهيثم بن عديّ ، قال : حدّثنا عبد اللَّه بن عباس ، قال :
قال زياد الأعجم يهجو بني يشكر :
إذا يشكريّ مسّ ثوبك ثوبه
فلا تذكرنّ اللَّه حتّى تطهّرا
فلو أنّ من لؤم تموت قبيلة
إذا لأمات اللؤم لا شكّ يشكرا
هامش
[ 1 ] روى : « تخال في سواده أرندجا » .
[ 2 ] الصقعاء : ما لها بياض في وسط رأسها من الخيل والطير وغيرها . والحادرة من الحدرة بالتسكين : الحط من علو إلى أسفل كالحدور ، والإسراع كالتحدير . الطيا : مؤنثة الطيان ، وهو الجائع . والطوى : الجوع .
[ 3 ] هي آخر قصيدة في الجزء الأوّل من « المفضليات » طبع المعارف .