تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأغاني — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
سقيناه بعد الرّي حتى كأنما يرى حين أمسى أبرقي ذات مأسل [ 1 ] عشية أنسينا قبيصة نعله فراح الفتى البكريّ غير منعّل
هجاؤه هلال بن أحوز حين لم يرض عطاءه حدّثنا هاشم قال : حدّثنا دماذ عن أبي عبيدة قال : مدح الشمردل بن شريك هلال بن أحوز المازنيّ واستماحه ، فوعده الرفد ، ثم ردّده زمانا طويلا حتى ضجر ، ثم أمر له بعشرين درهما فدفعها إليه وكيله غلَّة فردّها ، وقال يهجوه : /
يقول هلال كلَّما جئت زائرا ولا خير عند المازني أعاوده ألا ليتني أمسي وبيني وبينه بعيد مناط الماء غبر فدافده [ 2 ] غدا نصف حول منه إن قال لي غدا وبعد غد منه كحول أراصده [ 3 ] ولو أنني خيّرت بين غداته وبين برازي ديلميّا أجالده تعوّضت من ساقيّ عشرين درهما أتاني بها من غلَّة السّوق ناقده [ 4 ] ولو قيل مثلا كنز قارون عنده وقيل التمس موعوده لا أعاوده ومثلك منقوص اليدين رددته إلى محتد قد كان حينا يجاحده [ 5 ]
هجاؤه للضبيّ حين شمت بمصرع إخوته حدّثنا هاشم قال : حدّثنا أبو غسان عن أبي عبيدة أن رجلا من بني ضبّة كان عدوّا للشمردل ، وكان نازلا في بني دارم بن مالك ، ثم خرج في البعث الَّذي بعث مع وكيع ، فلما قتل إخوة الشّمردل وماتوا ، بلغه عن الضبيّ سرور بذلك ، وشماتة بمصيبته فقال :
يأيّها المبتغي شتمي لأشتمه إن كان أعمى فأنّي عنك غير عم [ 6 ] ما أرضعت مرضع سخلا أعقّ بها في الناس لا عرب منها ولا عجم [ 7 ] من ابن حنكلة كانت وإن عربت مذالة لقدور الناس والحرم [ 8 ] عوى ليكسبها شرّا فقلت له من يكسب الشر ثديي أمّه يلم ومن تعرّض شتمي يلق معطسه من النّشوق الَّذي يشفى من اللَّمم [ 9 ]
هامش
[ 1 ] الأبرقان : تثنية أبرق ، وهو غلظ فيه حجارة ورمل وطين مختلطة . وفي الأصول : « ترى حرشا في أبرقي أم مرسل » ، وأثبتنا ما في « معجم البلدان » ( أبرق ذات مأسل ) . [ 2 ] المناط : موضع التعليق ، والمراد مكان الماء . الفدفد : الفلاة والمكان الصلب . [ 3 ] أراصده : أراقبه وأنتظره . [ 4 ] تعوّض : أخذ العوض . [ 5 ] في الأصول : « مجاحده » . [ 6 ] كذا جاءت الرواية بالالتفات . [ 7 ] السخل : المولود ، وهو أيضا الضعيف الرذل . [ 8 ] الحنكلة : الدميمة السوداء من النساء . عربت المرأة : تحببت إلى زوجها ، أو حرصت على اللهو . المذالة : الأمة المهانة . [ 9 ] المعطس : الأنف . اللمم : الجنون .
الأغاني — صفحة 241 | أبي الفرج الأصفهاني