تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأغاني — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
وثقن به عند الحفيظة فارعوى إلى صوته جاراته وحلائله [ 1 ] إلى ذائد في الحرب لم يك خاملا إذا عاذ بالسيف المجرّد حامله كما ذاد عن عرّيسة الغيل مخدر يخاف الردى ركبانه ورواحله [ 2 ] فما كنت ألفي لا مرىء عند موطن أخا بأخي ، لو كان حيّا أبادله وكنت به أغشى القتال فعزّني عليه من المقدار من لا أقاتله [ 3 ] لعمرك إنّ الموت منا لمولع بمن كان يرجى نفعه ونوافله فما البعد إلا أننا بعد صحبة كأن لم نبايت وائلا ونقايله [ 4 ] سقى الضّفرات الغيث ما دام ثاويا بهنّ وجادت أهل شوك مخايله [ 5 ] وما بي حبّ الأرض إلَّا جوارها صداه وقول ظنّ إنّي قائله
رثاؤه لأخيه حكم قال أبو عبيدة : ثم قتل أخوه حكم أيضا في وجهه ، وبرز بعض عشيرته إلى قاتله فقتله ، وأتى أخاه الشمردل أيضا نعيه فقال يرثيه [ 6 ] : /
يقولون احتسب حكما وراحوا بأبيض لا أراه ولا يراني وقبل فراقه أيقنت أنّي وكلّ ابني أب متفارقان [ 7 ] / أخ لي لو دعوت أجاب صوتي وكنت مجيبه أنّى دعاني فقد أفنى البكاء عليه دمعي ولو أني الفقيد إذا بكاني [ 8 ] مضى لسبيله لم يعط ضيما ولم ترهب غوائله الأداني قتلنا عنه قاتله وكنّا نصول به لدى الحرب العوان [ 9 ] قتيلا ليس مثل أخي إذا ما بدا الخفرات من هول الجنان [ 10 ] وكنت سنان رمحي من قناتي وليس الرّمح إلا بالسّنان وكنت بنان كفّي من يميني وكيف صلاحها بعد البنان
هامش
[ 1 ] الحلائل : جمع حليلة ، وهي الزوجة . [ 2 ] في الأصول : « فخاف الردى ركناته ورواحله » ، صوابه من « أمالي اليزيدي » . المخدر : الأسد في خدره ، أي عرينه . [ 3 ] عزني : غلبني . [ 4 ] بايته : بات معه ؛ وكذا قايله : نام معه وقت القائلة ، وهي الظهيرة . وفي الأصول : « تبايت وائلا وتقاتله » ، وعند « اليزيدي » : « يبايت وائلا ويقايله » ، والوجه ما أثبتنا . [ 5 ] الضفرات : جمع الضفرة ، وهي أرض سهلة مستطيلة . وفي الأصول : « الصقرات » ، صوابه في « أمالي اليزيدي » . وشوك ، بالضم : ناحية نجدية قريبة من الحجاز . [ 6 ] الأبيات في « أمالي اليزيدي » 45 - 46 . [ 7 ] « اليزيدي » : « متفرقان » . [ 8 ] « اليزيدي » : « ولو كنت المصاب » . [ 9 ] العوان من الحروب : الَّتي قوتل فيها مرة بعد مرة . [ 10 ] الخفرات : جمع خفرة وهي الشديدة الحياء . الجنان : القلب ، وفي الأصول : « مذهول » وصححه الشنقيطي بما أثبتناه .
الأغاني — صفحة 239 | أبي الفرج الأصفهاني