تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأغاني — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
ثم أجلوك كالعروس على الشّر ب تهادى في مجسد مصقول [ 1 ] ثم أسقيك بعد شربي من ري قك كأسا من الرحيق الشمول [ 2 ] وأغنّيك إن هويت غناء غير مستكره ولا مملول لا يزال الخلخال فوق الحشايا مثل أثناء حية مقتول / فإذا ارتاحت النفوس اشتياقا وتمنّى الخليل قرب الخليل كان ما كان بيننا ، لا أسمّي ه ولكنّه شفاء الغليل
شعره في متيم وما جرى بينه وبين ابن أكثم بسبب ذلك أخبرني أحمد بن عبيد اللَّه بن عمار ، قال : حدّثني الحسن بن عليل العنزيّ والمبرّد وغيرهما ، قالوا : كانت متيّم جارية لبعض وجوه أهل البصرة ، فعلقها عبد الصّمد بن المعذّل ، وكانت لا تخرج إلا منتقبة ، فخرج عبد الصمد يوما إلى نزهة ، وقدمت متيّم إلى عبيد اللَّه بن الحسن بن أبي الحرّ القاضي ، فاحتاج إلى أن يشهد عليها ، فأمرها بأن تسفر ، فلما قدم عبد الصمد قيل له : لو رأيت متيّم وقد أسفرها القاضي لرأيت شيئا حسنا لم ير مثله . فقال عبد الصمد قوله :
ولما سرت عنها القناع متيم تروّح منها العنبريّ متيمّا رأى ابن عبيد اللَّه محكَّم عليها لها طرفا عليه محكَّما وكان قديما كالح الوجه عابسا فلما رأى منها السفور تبسّما فإن يصب قلب العنبريّ فقبله صبا باليتامى قلب يحيى بن أكثما
فبلغ قوله يحيى بن أكثم ، فكتب إليه : عليك لعنة اللَّه ، أيّ شيء أردت منّي حتى أتاني شعرك من البصرة ؟ فقال لرسوله : قل له : متيّم أقعدتك على طريق القافية ! هجاؤه لأخيه أحمد بن المعذل أخبرني عمي ، قال : حدّثني أحمد بن أبي طاهر ، قال : حدّثني عبد اللَّه بن أحمد العبديّ ، قال : حدّثني الأنيسيّ ، قال : كنت عند إسحاق بن إبراهيم وزاره أحمد بن المعذّل ، وكان خرج من البصرة على أن يغزو ، فلما دخل على إسحاق بن إبراهيم أنشده :
أفضلت نعمي على قوم رعيت لهم حقا قديما من الودّ الَّذي درسا [ 3 ] / وحرمة القصد بالأمال إنّهم أتوا سواك فما لاقوا به أنسا لأنت أكرم منه عند رفعته قولا وفعلا وأخلاقا ومغترسا [ 4 ]
هامش
[ 1 ] المجسد : الثوب المعصفر بالزعفران . [ 2 ] الشمول : الباردة . [ 3 ] درس : عفت آثاره وزالت معالمه لقدمه . [ 4 ] المغترس : عنى به الأصل .
الأغاني — صفحة 169 | أبي الفرج الأصفهاني