تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبصار العين في أنصار الحسين (ع) (ط. زمزم هدايت) — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧

المقصد التاسع : في بني كلب من أنصار الحسين ( ع )

عبداللَّه بن عمير الكلبي « 1 »

هو عبداللَّه بن عمير بن عبّاس بن عبد قيس بن عليم بن جناب الكلبي العليمي ، أبو وهب ، كان عبداللَّه بن عمير بطلًا شجاعاً شريفاً ، نزل الكوفة واتخذ عند بئر الجعد من همدان داراً ، فنزلها ومعه زوجته أُمّ وهب بنت عبد من بني النمر بن قاسط . قال أبو مخنف : فرأى القوم بالنُّخيلة يُعرَضون ليُسرَّحوا إلى الحسين ( ع ) ، فسأل عنهم ، فقيل له : يسرّحون إلى الحسين بن فاطمة بنت رسول اللَّه ، فقال : واللَّه ! ! لقد كنت على جهاد أهل الشرك حريصاً ، وإنّي لأرجو ألّا يكون جهاد هؤلاء الذين يغزون ابن بنت نبيّهم أيسر ثواباً عند اللَّه من ثوابه إيّاي في جهاد المشركين ، فدخل إلى امرأته فأخبرها بما سمع ، وأعلمها بما يريد ، فقالت له : أصبت أصاب اللَّه بك أرشَد أُمورك ، افعل وأخرجني معك ؛ قال : فخرج بها ليلًا حتّى أتى حسيناً فأقام معه ، فلمّا دنا عمر بن سعد ورمى بسهم فارتمى الناس ، خرج يسار مولى زياد وسالم مولى عبيداللَّه ، فقالا : من يبارز ؟ ليخرج إلينا بعضكم ، فوثب حبيب وبرير ، فقال لهما الحسين : اجلسا ، فقام عبداللَّه بن عمير فقال : أبا عبداللَّه ! رحمك اللَّه ائذن لي لأخرج إليهما ، فرأى الحسين رجلًا آدم طوالًا شديد الساعدين بعيد ما بين المنكبين ، فقال [ الحسين ] : « إنّي لأحسبه للأقران قتّالًا » اخرج إن شئت ، فخرج إليهما ، فقالا له : من أنت ؟ فانتسب لهما ، فقالا : لا نعرفك ، ليخرج إلينا زهير أو حبيب أو برير . ويسار مُستنتل أمام‌َسالم ، فقال له عبداللَّه : يا بن الزانية وبك رغبة عن مبارزة أحد من الناس ! ؟
هامش
( 1 ) . عدّه الشيخ الطوسي في أصحاب الحسين ( ع ) . راجع رجال الشيخ : 104 ، الرقم 1024 .
إبصار العين في أنصار الحسين (ع) (ط. زمزم هدايت) — صفحة 157 | الشيخ محمد جعفر الطبسي / الشيخ محمد بن طاهر السماوي