فلم يزالا يقاتلان حتّى قُتلا . وقال السروي : إنّ عبداللَّه قُتل في الحملة الأولى وعبد الرحمن قُتل مبارزة « 1 » . وقال غيره : إنّهما قُتلا مبارزة ، وهو الظاهر من المراجلة .
جون بن حوي مولى أبي ذر الغفاري « 2 »
كان جون منضمّاً إلى أهل البيت بعد أبي ذر ، فكان مع الحسن ( ع ) ثمّ مع الحسين ( ع ) وصحبه في سفره من المدينة إلى مكّة ثمّ إلى العراق .
قال السيّد رضي الدين الداودي : فلمّا نشب القتال وقف أمام الحسين ( ع ) يستأذنه في القتال ، فقال له الحسين ( ع ) : « يا جون أنت في إذن منّي ، فإنّما تبعتنا طلباً للعافية فلا تبتل بطريقتنا » ، فوقع جون على قدمي أبي عبداللَّه يقبلهما ويقول : يا بن رسول اللَّه أنا في الرخاء ألحَس قصاعكم وفي الشدّة أخذلكم ؟ ! إنّ ريحي لنتن وإنّ حسبي للئيم وإنّ لوني لأسود ، فتنفس عليّ في الجنّة ليطيب ريحي ويشرف حسبي ويبيضّ لوني ، لا واللَّه لا أُفارقكم حتّى يختلط هذا الدم الأسود مع دمائكم .
فأذن له الحسين ( ع ) ، فبرز وهو يقول :
كيفترى الفجّار ضرب الأسود * بالمشرفيّ والقنا المسدّد
يذبّ عن آل النبي أحمد ثمّ قاتل حتّى قُتل « 3 » . وقال محمّد بن أبي طالب : فوقف عليه الحسين ( ع ) وقال : « اللهمّ بيّض وجهه وطيّب ريحه واحشره مع الأبرار وعرّف بينه وبين محمّد وآل محمّد » « 4 » .
هامش
( 1 ) المناقب : 4 / 113
( 2 ) . عدّه الشيخ في عداد أصحاب الحسين ( ع ) . راجع رجال الشيخ : 99 ، الرقم 966 . وفي الإرشاد بعنوان : جوين مولى أبي ذر . راجع الإرشاد : 2 / 93 .
( 3 ) . راجع البحار : 45 / 23 ، اللهوف : 163 .
( 4 ) . تسلية المجالس : 2 / 292 - 293 .