تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبصار العين في أنصار الحسين (ع) (ط. زمزم هدايت) — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
( حلأتمونا ) : يقال حلأ الناقة عن الورد ، أي : منعها وذادها عنه . ( أفواق ) : جمع فوق بضم الفاء وهو موضع الوتر من السهم . ( أخفاق ) : الصرع يقال : أخفق زيد عمراً في الحرب أي صرعه ، فكأن النبل يجري بها الصرع . ( الرشاق ) : جمع رشيق وهو السهم اللطيف . ( الإشفاق ) : الخوف . ( ناضلوه ) : راموه بالسهام . ( براثن ) : جمع برثن كقنفذ وهو مخلب الأسد . ( الملبّد ) : الأسد ذي اللبد . ( المخضّد ) : المكّسر . ( نضا ) : جرّد .

الحجّاج بن مسروق « 1 » بن جعف بن سعد العشيرة المذحجي الجعفي كان الحجّاج من الشيعة ، صحب أمير المؤمنين ( ع ) في الكوفة ، ولمّا خرج الحسين ( ع ) إلى مكّة خرج من الكوفة إلى مكّة لملاقاته فصحبه ، وكان مؤذّناً له في أوقات الصلوات . قال صاحب خزانة الأدب الكبرى : لمّا ورد الحسين ( ع ) قصر بني مقاتل رأى فسطاطاً مضروباً ، فقال : لمن هذا ؟ فقيل : لعبيداللَّه بن الحر الجعفي . فأرسل إليه الحجّاج بن مسروق الجعفي ، ويزيد بن مغفل « 2 » الجعفي فأتياه وقالا : إنّ أبا عبداللَّه يدعوك . فقال لهما : أبلغا الحسين ( ع ) أنّه إنّما دعاني من الخروج إلى الكوفة حين بلغني أنّك تريدها فرار من دمك ودماء أهل بيتك ، ولئلّا أُعينَ عليك ، وقلت إن قاتلته كان عليّ كبيراً وعند اللَّه عظيماً ، وإن قاتلتُ معه ولم أُقتل بين يديه كنت قد ضيّعته ، وإن قتلت فأنا رجل أحمى أنفاً من أن أمكّن عدوي فيقتلني ضيعة ، والحسين ليس له ناصر بالكوفة ولا شيعة يقاتل بهم . فأبلغ الحجّاجُ وصاحبه قول عبيداللَّه إلى الحسين ( ع ) فعظم عليه ، ودعا بنعليه ثمّ أقبل يمشي حتّى دخل على عبيداللَّه بن الحر فسطاطه فأوسع له عن صدر مجلسه واستقبله إجلالًا وجاء به حتّى أجلسه . قال يزيد بن مرّة : فحدّثني عبيداللَّه بن الحر قال : دخل عليّ الحسين ( ع ) ولحيته كأنّها جَناح غراب ! فما رأيت أحداً قط أحسن ولا أملأ للعين منه ، ولا رققت على أحد قطّ رقّتي عليه حين رأيته يمشي وصبيانه حوله ، فقال الحسين ( ع ) : ما يمنعك يا بن الحرّ أن تخرج معي ! ؟ فقال ابن الحرّ : لو كنت كائناً مع أحد الفريقين لكنت معك ، ثمّ كنت من أشدّ أصحابك على عدوّك ، فأنا أُحبّ أن تعفيني من الخروج معك ، ولكن هذه خيل لي معدّة وأدلّاء من

هامش
( 1 ) . في الإرشاد 2 / 78 : مسرور بدل مسروق .
( 2 ) . في المصدر : معقل .