رفتن امام هادى عليهالسّلام به محوّطه حيوانات وحشى و آمدن حيوانات در كنار امام و نشستن دربرابرآن حضرت درمرأى ومنظرخليفه عبّاسى و مردم [ 1 ] ودهها
هامش
1 - الخرائج و الجرائح ، ج 1 ، ص 404 : أنَّ أبا هاشِمٍ الجَعفَرِىَّ قالَ : ظَهَرَت فِى أيّامِ المُتَوَكِّلِ امرَأة تَدَّعِى أنَّها زَينَبُ بِنتُ فاطِمَة بِنتِ رَسُولِ اللهِ صلّى الله عليه و آله و سلّم فَقالَ المُتَوَكِّلُ أنتِ امرَأة شابَّة و قَد مَضَى مِن وَقتِ وفاة رَسُولِ اللهِ صلّى الله عليه و آله و سلّم ما مَضَى مِنَ السِّنِينَ فَقالَت إنَّ رَسُولَ اللهِ صلّى الله عليه و آله و سلّم مَسَحَ عَلَى رأسى و سَألَ اللهَ أن يَرُدَّ عَلَىَّ شَبابِى فِى كُلِّ أربَعِينَ سَنَة و لَم أظهَر لِلنّاسِ إلَى هَذِهِ الغايَة فَلَحِقَتنِى الحاجَة فَصِرتُ إلَيهِم فَدَعا المُتَوَكِّلُ مَشايِخَ آلِ أبِى طالِبٍ و وُلدِ العَبّاسِ و قُرَيشٍ فعَرَّفَهُم حالَها فَرَوَى جَماعَة وَفاة زَينَبَ بنت فاطمة عليه السّلام فِى سَنَة كَذا فَقالَ لَها ما تَقُولِينَ فِى هَذِهِ الرِّوايَة فَقالَت كَذِبٌ و زُورٌ فَإنَّ أمرِى كانَ مَستُوراً عَنِ النّاسِ فَلَم يُعرَف لِى حَياة و لا مَوتٌ فَقالَ لَهُمُ المُتَوَكِّلُ هَل عِندَكُم حُجَّة عَلَى هَذِهِ المَرأة غَيرَ هَذِهِ الرِّوايَة قالُوا لا قالَ أنا بَرِىءٌ مِنَ العَبّاسِ إن لا انزِلَها عَمّا ادَّعَت إلّا بِحُجَّة تلزمها . قالُوا فَأحضِرِ على بن محمد بنَ الرِّضا عليه السّلام فَلَعَلَّ عِندَهُ شَيئاً مِنَ الحُجَّة غَيرَ ما عِندَنا فَبَعَثَ إلَيهِ فَحَضَرَ فَأخبَرَهُ بِخَبَرِ المَرأة فَقالَ كَذَبَت فَإنَّ زَينَبَ تُوُفِّيَت فِى سَنَة كَذا فِى شَهرِ كَذا فِى يَومِ كَذا قالَ فَإنَّ هَؤُلاءِ قَد رَوَوا مِثلَ هَذِهِ الرواية و قَد حَلَفتُ أن لا انزِلَها عما ادعت إلّا بِحُجَّة تَلزَمُها قالَ و لا عَلَيكَ فَهاهُنا حُجَّة تَلزَمُها و تَلزَمُ غَيرَها قالَ و ما هِىَ قالَ لُحُومُ ولد فاطِمَة مُحَرَّمَة عَلَى السِّباعِ فَأنزِلها إلَى السِّباعِ فَإن كانَت مِن وُلدِ فاطِمَة فَلا تَضُرُّها السباع فَقالَ لَها ما تَقُولِينَ قالَت إنَّهُ يُرِيدُ قَتلِى قالَ فَهاهُنا جَماعَة مِن وُلدِ الحَسَنِ و الحُسَينِ عليه السّلام فَأنزِل مَن شِئتَ مِنهُم قالَ فَوَ اللهِ لَقَد تَغَيَّرَت وُجُوهُ الجَمِيعِ فَقالَ بَعضُ المتعصبين هُوَ يُحِيلُ عَلَى غَيرِهِ لِمَ لا يَكُونُ هُوَ . فَمالَ المُتَوَكِّلُ إلَى ذَلِكَ رَجاءَ أن يَذهَبَ مِن غَيرِ أن يَكُونَ لَهُ فِى أمرِهِ صُنعٌ . فَقالَ يا أبا الحَسَنِ لِمَ لا تَكُونُ أنتَ ذَلِكَ قالَ ذاكَ إلَيكَ قالَ فافعَل قالَ أفعَلُ إن شاء الله فَاتِىَ بِسُلَّمٍ و فُتِحَ عَنِ السِّباعِ و كانَت سِتَّة مِنَ الأسَدِ فَنَزَلَ الإمام أبُو الحَسَنِ عليه السّلام إلَيها فَلَمّا دَخَلَ و جَلَسَ صارَتِ الأسوَدُ إلَيهِ و رَمَت بِأنفُسِها بَينَ يَدَيهِ و مَدَّت بِأيدِيها و وَضَعَت رُءُوسَها بَينَ يَدَيهِ . فَجَعَلَ يَمسَحُ عَلَى رَأسِ كُلِّ واحِدٍ مِنها بيده ثُمَّ يُشِيرُ له بِيَدِهِ إلَى الِاعتِزالِ فَيَعتَزِلُ ناحِيَة حَتَّى اعتَزَلَت كُلُّها و أقامَت بِإزائِهِ . فَقالَ لَهُ الوَزِيرُ ما كان هَذا صَواباً فَبادِر بِإخراجِهِ مِن هُناكَ قَبلَ أن يَنتَشِرَ خَبَرُهُ فَقالَ لَهُ أبا الحَسَنِ ما
أرَدنا بِكَ سُوءاً و إنَّما أرَدنا أن نَكُونَ عَلَى يَقِينٍ مِمّا قُلتَ فَاحِبُّ أن تَصعَدَ فَقامَ و صارَ إلَى السُّلَّمِ و هِىَ حَولَهُ تَتَمَسَّحُ بِثِيابِهِ . فَلَمّا وَضَعَ رِجلَهُ عَلَى أوَّلِ دَرَجَة التَفَتَ إلَيها و أشارَ بِيَدِهِ أن تَرجِعَ فَرَجَعَت و صَعِدَ فَقالَ كُلُّ
مَن زَعَمَ أنَّهُ مِن وُلدِ فاطِمَة فَليَجلِس فِى ذَلِكَ المَجلِسِ فَقالَ لَها المُتَوَكِّلُ انزِلِى قالَت اللهَ اللهَ ادَّعَيتُ الباطِلَ و أنا بِنتُ فُلانٍ حَمَلَنِى الضُّرُّ عَلَى ما قُلتُ . قالَ المُتَوَكِّلُ ألقُوها إلَى السِّباعِ فبعثت والدته و استَوهَبَتها منه و أحسنت إليها .