عَلَيه و آلِه و سَلّم لِى و لأخِى : هَذانِ سَيِّدا شَبابِ أهلِ الجَنَّة ؟ ! فَإن صَدَّقتُمُونِى بِما أقُولُ و هُوَ الحَقُّ و اللهِ ما تَعَمَّدتُ كَذِبًا مُذ عَلِمتُ أنَّ اللهَ يَمقُتُ عَلَيهِ أهلَهُ ، و إن كَذَّبتُمُونِى فَإنَّ فِيكُم مَن إن سَألتُمُوهُ عَن ذَلِكَ أخبَرَكُم ، اسألُوا جابِرَ بنَ عَبدِاللهِ الأنصارِىَّ و أبا سَعِيدٍ الخُدرِىَّ و سَهلَ بنَ سَعدٍ السّاعِدِىَّ و زَيدَ بنَ أرقَمَ و أنَسَ بنَ مالِكٍ يُخبِرُوكُم أنَّهُم سَمِعُوا هَذِهِ المَقالَة مِن رَسُولِ اللهِ صَلّى الله عَلَيه و آلِه و سَلّم لِى و لأخِى ؛ أ ما فى هَذا حاجِزٌ لَكُم عَن سَفكِ دَمِى ؟ !
ثم قال لهم [ الحسين عَلَيه السّلامُ ] : فَإن كُنتُم فى شَكٍّ مِن هَذا أ فَتَشُكُّونَ أنِّى ابنُ بِنتِ نَبِيِّكُم ؟ ! فَوَاللهِ ما بَينَ المَشرِقِ و المَغرِبِ ابنُ بِنتِ نَبِىٍّ غَيرِى فِيكُم و لا فى غَيرِكُم ! وَيحَكُم أتَطلُبُونِى بِقَتِيلٍ مِنكُم قَتَلتُهُ ؟ أو مالٍ لَكُمُ استَهلَكتُهُ أو بِقِصاصٍ مِن جِراحَة فَأخَذُوا !
لا يَتكَلَّمُونَهُ . فَنادَى : يا شَبَثَ بنَ رِبعِىٍّ يا حَجّارَ بنَ أبجَرَ يا قَيسَ بنَ الأشعَثِ يا يَزِيدَ بنَ الحارِثِ ! أ لَم تَكتُبُوا إلَىَّ أن قَد أينَعَتِ الثِّمارُ و اخضَرَّ الجَناتُ [ 1 ] و إنَّما تَقدَمُ عَلَى جُندٍ لَكَ مُجَنَّدٍ ؟ فَقالَ لَهُ قَيسُ بنُ الأشعَثِ : ما نَدرِى ما تَقُولُ ؟ ولَكِنِ انزِل عَلَى حُكمِ بَنِى عَمِّكَ فَإنَّهُم لَن يَرَوكَ إلّا ما تُحِبُّ . فَقالَ لَهُمُ الحُسَينُ عَلَيه السّلامُ : لا واللهِ ! لا اعطِيكُم بِيَدِى إعطاءَ الذَّلِيلِ و لا اقِرُّ لَكُم إقرارَ العَبِيدِ ! [ 2 ] ثُمَّ نادَى : يا عِبادَ اللهِ ! وَ إِنِّى عُذْتُ بِرَبِّى وَ رَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُون ، [ 3 ] و أعُوذُ بِرَبِّى و رَبِّكُم مِن كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لا يُؤمِنُ بِيَومِ الحِسابِ .
در اينحال حضرت از آن شتر بلند بالا پياده شد و امر كرد كه عقبة بن سمعان او را عقال و دست بند زند ؛ إلى أن قال :
و نادَى عُمَرُ بنُ سَعدٍ : يا دُرَيدُ ادنِ رَآيَتِكَ ! فَأدناها ثُمَّ وَضَعَ سَهمَهُ فى كَبِدِ قَوْسِهِ
هامش
[ 1 ] - الجنان ( خ ل ) .
[ 2 ] - خ ل : لا افِرُّ فرارَ العَبِيدِ .
[ 3 ] - سوره الدّخان ( 44 ) آيه 20 .