فإلَّا تك [ 1 ] القتلى بواء فإنّكم
ستلقون يوما ورده غير صادر
وإنّ السليل إذ يباوي قتيلكم
كمرحومة من عركها غير طاهر [ 2 ]
/ فإن تكن القتلى بواء فإنكم
فتى ما قتلتم آل عوف بن عامر
/ فتى لا تخطَّاه الرّفاق ولا يرى
لقذر عيالا دون جار مجاور
ولا تأخذ الكوم الجلاد رماحها
لتوبة في نحس الشّتاء الصّنابر [ 3 ]
إذا ما رأته قائما بسلاحه
تقته [ 4 ] الخفاف بالثّقال البهازر
إذا لم يجد منها برسل فقصره
ذرى المرهفت والقلاص التّواجر [ 5 ]
قرى سيفه منها مشاشا [ 6 ] وضيفه
سنام المهاريس السّباط المشافر
وتوبة أحيا من فتاة حييّة
وأجرأ من ليث بخفّان خادر [ 7 ]
/ ونعم الفتى إن كان توبة فاجرا
وفوق الفتى إن كان ليس بفاجر [ 8 ]
فتى ينهل الحاجات ثم يعلَّها
فيطلعها عنه ثنايا المصادر
هامش
[ 1 ] في « منتهى الطلب » « فإن تكن القتلى » .
[ 2 ] يباوي : يساوي ، وأصله الهمز . تريد إذ يقتل بقتيلكم . وفي « الأصول » : « يباري » وهو تحريف . ومرحومة : بها داء في الرحم ؛ يقال رحمت المرأة ( بالبناء للمفعول ) رحما ( بالفتح ) إذا أخذها داء في رحمها فهي تشتكي منه ، ويقال أيضا رحمت رحما ( وزان فرح فرحا ) فهي رحمة ، ورحمت ( بضم عين الفعل ) رحامة فهي رحوم ورحماء . والعرك : الحيض ؛ يقال عركت المرأة تعرك ( بالضم ) عروكا فهي عارك . تقول : إن السليل الذي قتلناه منكم صغير القدر لا يباوي قتيلكم الذي قتلتموه منا ، فهو مثل المرأة العارك ويشبه الساقطون من الرجال بالنساء العوارك ؛ قال الشاعر :أفي السلم أعيارا جفاء وغلظة
وفي الحرب أمثال النساء العواركوفي « الأصول » : « كمرجومة » بالجيم ، وهو تصحيف .
[ 3 ] الكوم : جمع كوماء وهي العظيمة السنام من الإبل . والجلاد من الإبل : الغزيرات اللبن كالمجاليد أو ما لا لبن لها ولا نتاج . يقال :
أخذت الإبل رماحها إذا حسنت في عين صاحبها فامتنع من نحرها نفاسة بها . وأخذ الإبل رماحها إنما هو على التمثيل . ونحس الشتاء : ريحه الباردة . وصنابر الشتاء : شدّة برده . والصنابر : جمع صنبر ( بكسر الصاد وتشديد النون المفتوحة وتكسر ، وسكون الباء ) ؛ يقال غداة صنبر . ولعل الصنابر وصف للشتاء باعتبار أيامه ولياليه ، أو وصف لنحس الشتاء على أن يكون المراد بنحس الشتاء جمعا . ورواية البيت في « منتهى الطلب » :ولا تأخذ الإبل الزهاري رماحها
لتوبة عن صرف السرى في الصنابر[ 4 ] كذا في « ج » و « منتهى الطلب » . وفي « سائر الأصول » : « بسلاحه ات قته » . ويقال اتقاه وتقاه ( مثل قضى يقضي ) بمعنى واحد .
والبهازر من الإبل : العظام ، واحدتها بهزرة ( بضم الباء والزاي وسكون الهاء بينهما ) .
[ 5 ] الرسل « بالكسر » : اللبن . والمرهفات الدقيقات . والقلاص : جمع قلوص وهي الشابة من النوق كالجارية من النساء . والتواجر هنا :
الإبل النافقة في التجارة وفي السوق . وفي « الأصول الخطية » : « النواحر » . وفي « ب ، س » : « النواجر » والتصويب من « منتهى الطلب » .
[ 6 ] كذا في « ج » و « منتهى الطلب » و « رغبة الآمل » . وفي « سائر الأصول » « منهن شأسا » وهو تحريف . والمشاش : رؤوس العظام مثل الركبتين والمرفقين ، الواحدة مشاشة . والمهاريس من الإبل : الجسام الثقال ، سميت بذلك لشدّة وطئها كأنها تهرس ما وطئته وتدقه . وفي « الأصول » : « البهاريس » والتصويب من « منتهى الطلب » و « رغبة الآمل » . وسباط المشافر : طويلتها ، وواحد السباط سبط ككتف . وفي « بعض الأصول : » السياط « بالمثناة وهو تصحيف . والمشفر للبعير كالشفة للإنسان .
[ 7 ] خفان : موضع قرب الكوفة وهو مأسدة . وخادر مقيم .
[ 8 ] كذا في « منتهى الطلب » . وفي « الأصول » :ونعم فتى الدنيا وإن كان فاجرا