/
على مثل همّام ولابن مطرّف
لتبك [ 1 ] البواكي أو لبشر بن عامر
غلامان كانا استوردا كلّ سورة [ 2 ]
من المجد ثم استوثقا في المصادر
ربيعي حيا كانا يفيض نداهما
على كلّ مغمور نداة [ 3 ] وغامر
كأنّ سنا ناريهما كلّ شتوة
سنا البرق يبدو للعيون النواظر
وقالت أيضا ترثي توبة - عن أمّ حميّر ، وأمّها ابنة أخي توبة ، عن أمّها . قال أبو عبيدة : أم حميّر أخت أبي الجرّاح العقيليّ . قال : وأمها بنت أخي توبة بن حميّر . قال : وكان الأصمعيّ يعجب بها - :
أيا عين بكَّي توبة ابن حميّر
بسحّ كفيض الجدول المتفجّر
لتبك عليه من خفاجة [ 4 ] نسوة
بماء شؤون الغبرة المتحدّر
سمعن بهيجا [ 5 ] أرهقت فذكرنه
ولا يبعث الأحزان مثل التذكَّر
/ كأنّ فتى الفتيان توبة لم يسر [ 6 ]
بنجد ولم يطلع مع المتغوّر [ 7 ]
ولم يرد الماء السّدام [ 8 ] إذا بدا
سنا الصّبح في بادي الحواشي منوّر [ 9 ]
ولم يغلب الخصم الضّجاج ويملأ ال
جفان سديفا يوم نكباء صرصر [ 10 ]
ولم يعل بالجرد الجياد يقودها
بسرّة بين الأشمسات فايصر [ 11 ]
وصحراء موماة يحار القطا
قطعت على هول الجنان بمنسر [ 12 ]
هامش
[ 1 ] في « الأصول » : « لتبكي » . وفي « منتهى الطلب » : « تبكي » .
[ 2 ] السورة ( بالفتح ) من « المجد » : أثره وعلامته وارتفاعه .
[ 3 ] في « ب ، س » : « تراه » وهو تحريف .
[ 4 ] خفاجة : رهط توبة وهو جدّ له .
[ 5 ] الهيجا ( بالمد والقصر ) : الحرب . وأرهقت : أدركت ، أو ألحقت وأغشت ، أي جعلت من فيها من المحاربين يغشون خصمهم ويلحقونه . وفي « منتهى الطلب » : « أضلعت » ، أي أثقلت . وفي « الكامل » للمبرد : « أزحفت » .
[ 6 ] في « الكامل » للمبرد ( ص 733 طبعة أوروبا ) : « لم ينخ » .
[ 7 ] كذا في « أ ، م » و « منتهى الطلب » و « الكامل » . وفي « سائر الأصول » : « من المتغور » . والمتغور : الذي يأتي الغور . والغور : ما انخفض من الأرض . والنجد : ما أشرف من الأرض .
[ 8 ] الماء السدام : القديم المندفن .
[ 9 ] رواية « الكامل » : « في أعقاب أخضر مدبر » وهي الرواية الواضحة المعنى . والأخضر هنا الليل . والعرب تسمى الأسود أخضر .
[ 10 ] في « الكامل » : « ولم يقدع الخصم الألد » . والقدع . والكف . والألد : الشديد الخصام . والضجاج : مصدر ضاجه مضاجة وضجاجا إذا جادله وشارّه وشاغبه ، والاسم الضجاج ( بالفتح ) . وهو وصف بالمصدر للمبالغة . والسديف : قطع السنام . والنكباء : الريح التي تنحرف في مهبها فتجيء بين ريحين . والصرصر : الشديدة الصوت أو البرد .
[ 11 ] ورد في هذا الشطر تحريف في « الأصول » وفي « منتهى الطلب » . وقد صوّبناه من كتاب « معجم ما استعجم » ، وفيه : « ولم يملك الجرد » بدل : « ولم يعل بالجرد » . وأشمس ( بفتح أوّله وسكون ثانيه وفتح الميم وضمها معا ) : جبل في شق بلاد بني عقيل . وجمعته ليلى لأنها أرادت الجبل وما يليه من البقاع . كذا ذكر البكري في معجمه . وسرة وأيصر : موضعان .
[ 12 ] المنسر ( وزان منبر ومجلس ) هنا : قطعة من الجيش تمر قدّام الجيش الكبير ، وهو أيضا الجماعة من الخيل ، وفي مقدارها عدّة أقوال ، وليس هذا المعنى مرادا هنا .