يزيد بن رويبة . ووجه آخر [ 1 ] : في عقيرة عاقر معنى مدح أي عقيرة كريمة لعاقرها . ووجه آخر : عقيرة لعاقرها : فيها الهلاك بعقرها -
فآنست خيلا بالرّقيّ [ 2 ] مغيرة
سوابقها [ 3 ] مثل القطا المتواتر
قتيل بني عوف وأيصر [ 4 ] دونه
قتيل بني عوف قتيل يحابر [ 5 ]
توارده أسيافهم فكأنّما
تصادرن عن أقطاع [ 6 ] أبيض باتر
/ من الهندوانيات في كلّ قطعة
دم زلّ عن أثر من السيف [ 7 ] ظاهر
أتته المنايا دون زغف [ 8 ] حصينة
وأسمر خطَّيّ وخوصاء ضامر
على كلّ حرداء السّراة [ 9 ] وسابح
درأن [ 10 ] بشبّاك الحديد زوافر
عوابس تعدو الثّعلبيّة [ 11 ] ضمّرا
وهنّ شواح بالشّكيم الشواجر
فلا يبعدنك اللَّه يا توب [ 12 ] إنّما
لقاء المنايا دارعا مثل حاسر [ 13 ]
هامش
[ 1 ] ذكر المؤلف في معنى قوله : « لعاقرها فيها عقيرة عاقر » وجهين ، وهذا الوجه هو الأوّل ، وهو كقولهم « ثأر منيم » وهو الذي إذا أصابه المثئر هدأ واستقرّ لأنه أصاب كفؤا . ثم ذكر الوجه الثاني بعد .
[ 2 ] الرقيّ : موضع .
[ 3 ] في « منتهى الطلب » : « أوائلها » . والمتواتر : الذي يجيء بعضه في إثر بعض .
[ 4 ] كذا في « رغبة الآمل » من كتاب « الكامل » للأستاذ المرحوم سيد بن عليّ المرصفي . وأيصر : موضع ببلاد بني عقيل ، وقد ورد هذا الاسم أيضا في شعر ليلى الأخيلية :ولم يملك الجرد الجياد يقودها
بسرة بين الأشمسات فأيصروسيأتي هذا البيت في قصيدة لليلى في صفحة 232 وفي « الأصول المخطوطة » ) : « ويتبرونه » وفوق الواو في « أ ، م » همزة . وفي « ب ، س » : « ويثبر دونه » وفي « منتهى الطلب » :قتيل بني عوف فواترتا لهوالترة : الثأر .
[ 5 ] كذا في « ج » و « منتهى الطلب » . ويحابر : قبيلة . وفي « سائر الأصول » : « قتيل لجابر » . وفي « رغبة الآمل » من كتاب « الكامل » :
« قتيل لعامر » . ولعل هذه الرواية هي المناسبة للسياق .
[ 6 ] في « منتهى الطلب » : « عن حامي الحديدة » . والأقطاع : جمع قطع ( بكسر فسكون ) وهو ما قطع من حديد أو غيره . والأبيض الباتر :
السيف .
[ 7 ] الأثر ( بالفتح ) والإثر ( بالكسر ) : فرند السيف ورونقه . وزاد في « لسان العرب » « الأثر » بضمتين ، وزاد في « القاموس » « الأثير » .
[ 8 ] الزغف : الدروع المحكمة . والأسمر الخطيّ : الرمح . والخوصاء الضامر : الفرس .
[ 9 ] الجرداء من الخيل : القصيرة الشعر ، وهو مدح في الخيل . والسراة : الظهر . والسابح من الخيل : الحسن مدّ اليدين في الجري .
[ 10 ] كذا في « رغبة الآمل » . والدرة : الدفع . وفي « الأصول » : « لهن » . وفي « منتهى الطلب » : « درأت » . وشباك الحديد هنا : اللجم المشتبكة . وزوافر . مخرجات أنفاسهن . تصف الخيل بسرعة الاندفاع .
[ 11 ] الثعلبية : أن يعدو الفرس عدو الكلب . وشواح : فاتحات أفواهها . والشكيم : واحدته شكيمة وهي الحديدة المعترضة في الفم من اللجام . والشواجر : المشتبكة . وورد هذا البيت في « الأصول » هكذا :عوابس تعدو التغلبية ضمرا
وهن شواج بالشكيم السواجروالتصويب من « منتهى الطلب » : و « رغبة الآمل » ونسخة الشنقيطي .
[ 12 ] كذا في « ج » و « منتهى الطلب » . وفي « سائر الأصول » : « فلا يبعدنك اللَّه توبة » .
[ 13 ] تريد : إنما لقاء المنايا دارعا مثل لقائها حاسرا .