يُعتبرُ الإجماعُ في مَذهبِ الإماميّة حجةً ومُستنداً في موازاة الكتابِ والسنّة بوصفه كاشِفاً عنْ رَأْيِ المَعصومِ عليهِ السّلام .
ولا شكّ أنّ مآلَه يَرجِعُ إلى السنّة ، ومن ثَمّ لا نَستطيعُ عدّهُ دليلًا مُستقلًا من أَدلّةِ الاستنباطِ ومَبانيه . ولذلكَ يَذكرُ المحقّقُ الحلي في المعتبرِ أنّ حُجّيةَ الإجماعِ إنّما تَتَحَقَّقُ بدخولِ المعصومِ ضمنَ اجتماعِ الطائفة ، فيقولُ :
وأما الإجماع ، فعندنا هو حجّة بانضمام المعصوم ، فلو خلا المائة من فقهائنا عن قوله لما كان حجة ولو حصل في اثنين لكان قولهما حجّة [ 1 ] .
وكذلك السيّد المُرتضَى أَعلَى الله مَقامَه حيثُ يقول : إذا كان علّة كون الإجماع حجّة كون الإمام فيهم ، فكل جماعة كثرت أو قلت كان الإمام في أقوالها فإجماعها حجّة [ 2 ] .
هامش
[ 1 ] - المعتبر للمحقق الحلي 31 : 1 ، طبع مدرسة الإمام أمير المؤمنين ( ع ) ، 1364 ه - . ش .
[ 2 ] - الذريعة إلى أصول الشريعة ، الشريف المرتضى ، تحقيق د . أبو القاسم كرجي ، الناشر دانشگاه طهران ، الجزء الثاني ، صفحة 630 .