الكتاب وكذلك غيرهم ، كان واضحاً ومتعارفاً .
ما دلّ على جَوَازِ الأَكْلِ منْ طَعَامِ أَهْلِ الكِتاب
ومن الأدلّة التي يمكن إقامتها على طهارة أهل الكتاب خاصّة ، اشتراطُ الرسُولِ صلّى الله عليه وآله وسلّم على أهلِ الذمّة فيما يخصّ إطعامهم جيش المسلمين في الأوقات التي يعبرون فيها من أراضيهم .
فقد وردت روايات متعدّدة حول ذلك ، تحكي جواز تناول مأكولات أهل الكتاب مباشرة ، بل صدر ذلك بصورة أمر من الشارع .
ومن جملة هذه الروايات ، ما جاء في السّنن الكبرى للبيهقي المجلّد التّاسِع صفحة 196 يقول :
بابُ الضيافة في الصّلح ، قد مضى حديث أبي الحويرث عن النّبي صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم منقطعاً ، أنّه جَعَلَ على نصارى أيلة جِزية دينار على كلّ إنسان وضيافة من مرّ بهم من المسلمين - إلى أن يقول - عن نافع عن أسلم مولى عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنّ عمر بن الخطاب رضي الله عنه ضرب الجزية على أهل الذهب أربعة دنانير ، وعلى أهل الورق أربعين درهماً ، ومع ذلك أرزاق المسلمين وضيافة ثلاثة أيام . . . وبعد ذلك يقول : قال الشافعي : وحديث أسلم بضيافة ثلاث أشبه ، لأنّ رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلّم جعل الضيافة ثلاثاً ، وقد يجوز أن يكون