وشجرها ، قدّست حجرها ومدرها ، وجعلتها مسلكا لوحيك ، ومنسكا لخلقك ، ومأمن المأكولات ، وحجابا لاكلات العاديات ، تحرم على أنفسها اذعار من اجرت ، ثمّ اذنت للنضر في قبوله ، وايداعه مالكا ، ثمّ من بعد مالك فهرا ، ثمّ خصصت من ولد فهر غالبا ، وجعلت كلّ من تنقله اليه أمينا لحرمك ، حتّى إذا قبله لوىّ بن غالب ، آن له حركة تقديس ، فلم تودعه من بعده صلبا الّا جللته نورا تأنس به الابصار ، وتطمئنّ اليه القلوب ،
نهج الخطابة — صفحة 399
مساهمون: علم الهدى خراسانى
ص٣٩٩