ايّاك ، وحلّ النّازل بك بالتّجربة لك ، فاحسانك إلى الثّاوى ، يمحو اسائتك إلى الماضي ، فأدرك ما أضعت به عتابك ممّا استقبلت ، واحذر ان تجمع عليك شهادتهما فيوبقاك ، ولو انّ مقبورا من الأموات ، قيل له ، هذه الدّنيا اوّلها إلى آخرها تخلّفها لولدك ، الّذى لم يكن لك همّ غيره ، أو يوم نردّه إليك فتعمل فيه لنفسك ، لاختار يوما يستعتب فيه من سيّىء ما اسلف ، على جميع الدّنيا يورثها ولدا خلّفه ، فما يمنعك ايّها المغتر المضطرّ المسوّف ، ان تعمل على مهل ، قبل حلول الأجل
نهج الخطابة — صفحة 379
مساهمون: علم الهدى خراسانى
ص٣٧٩