تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج الخطابة — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
دار بالبلاء محفوفة ، وبالعناء معروفة ، وبالغدر موصوفة ، وكلّ ما فيها إلى زوال ، وهي بين أهلها دول وسجال ، لا تدوم أحوالها ولا يسلم من شرّها ، بينا أهلها منها في رخاء وسرور ، اذهم منها في بلاء وغرور ، أحوال مختلفة ، وتارات متصرفة ، العيش فيها مذموم ، والرّخاء فيها لا يدوم ، وانّما أهلها اغراض مستهدفة ، ترميهم بسهامها ، وتقصمهم بحمامها ، وكلّ حتفه فيها مقدور ، وحظّه منها موفور ، واعلموا عباد للّه وما أنتم فيه من هذه الدّنيا على سبيل من قد مضى ، ممّن كان أطول منكم باعا ، واشدّ منكم