أظليم إن مصابكم رجل
أهدى السّلام تحيّة ظلما
ولا معنى لذلك ، ولا هو ، لم كان له وجه ، معنى قول الشاعر في شعره . فقال : صدقت ، ألك ولد ؟ قلت : بنيّة لا غير . قال : فما قالت حين ودّعتها ؟ قال قلت : أنشدت شعر الأعشى :
تقول ابنتي حين جدّ الرّحيل
أرانا سواء ومن قد يتم
/ أبانا فلا رمت من عندنا
فإنّا بخير إذا لم ترم
أرانا إذا أضمرتك البلا
د نجفي وتقطع منّا الرّحم
قال : فما قلت لها ؟ قال : قلت لها قول جرير :
ثقي باللَّه ليس له شريك
ومن عند الخليفة بالنّجاح
فقال : ثق بالنجاح إن شاء اللَّه تعالى . إنّ ها هنا قوما يختلفون إلى أولادنا فامتحنهم ، فمن كان منهم عالما ينتفع به ألزمناهم إيّاه ، ومن كان بغير هذه الصورة قطعناه عنهم . فأمر فجمعوا إليّ فامتحنتهم فما وجدت فيهم طائلا ؛ وحذروا ناحيتي ، فقلت : لا بأس على أحد . فلمّا رجعت إليه قال : كيف رأيتهم ؟ قلت : يفضل بعضهم بعضا في علوم ، ويفضل الباقون في غيرها ، وكلّ يحتاج إليه . فقال لي الواثق : إني خاطبت منهم واحدا فكان في نهاية من الجهل في خطابه ونظره . فقلت : يا أمير المؤمنين ، أكثر من تقدّم منهم بهذه الصفة ؛ ولقد أنشدت فيهم :
/
إنّ المعلَّم لا يزال مضعّفا
ولو ابتنى فوق السماء بناء
من علَّم الصبيان أضنوا عقله
مما يرقي غدوة ومساء
مضى الحديث :
صوت من مدن معبد في شعر الأعشى :
ومنها :
صوت
يوم تبدي لنا قتيلة عن جي
د أسيل تزينه الأطواق
وشتيت كالأقحوان جلاه الطَّلّ فيه عذوبة واتّساق الشعر للأعشى . والغناء لمعبد . وذكر إسحاق أن لحنه خفيف ثقيل من أصوات قليلات الأشباه ، وذكر عمرو بن بانة أنّ لحنه من الثقيل الأوّل بالبنصر . ولإسحاق لحن من الثقيل أيضا وهو مما عارض فيه معبدا فانتصف منه ، ومن أوائل أغانيه وصدورها .
أخبرنا إسماعيل بن يونس الشّيعيّ قال حدّثنا عمر بن شبّة عن إسحاق قال ذكر الحسن بن عتبة اللَّهبيّ المعروف بفورك قال :
قتيلات معبد :
قال لي الوليد بن يزيد : أريد الحجّ ، فما يمنعني منه إلَّا أن يلقاني أهل المدينة بقتيلات معبد وبقصره ونخله