فبتّ كأنّي شارب بعد هجعة
سخاميّة [ 1 ] حمراء تحسب عندما
الشعر للأعشى . والغناء لمعبد خفيف ثقيل أوّل بالبنصر عن عمرو . وفيه لابن محرز ثاني ثقيل بالوسطى عنه وعن ابن المكيّ .
سبعة ابن سريج :
فأمّا السبعة التي جعلت لابن سريج بإزار سبعة معبد فإني قرأت خبرها في كتاب محمد بن الحسن ، قال حدّثني الحسين بن أحمد الأكثميّ عن أبيه قال :
ذكرنا عند إسحاق يوما أصوات معبد السبعة فقال : واللَّه ما سبعة ابن سريج بدونهنّ . فقلنا له : وأيّ سبعة ؟
فقال : إن مغنّي المكَّيين لمّا سمعوا بسبعة معبد وشهرتها لحقتهم لذلك غيرة ، فاجتمعوا فاختاروا من غناء ابن سريج سبعة فجعلوها بإزاء سبعة معبد ، ثم خايروا [ 2 ] أهل المدينة فانتصفوا منهم . فسألوا إسحاق عن السبعة السّريجيّة ؛ فقال : منها .
تشكَّى الكميت الجري لما جهدته
وقد مضت نسبته في الثلاثة الأصوات المختارة .
و
لقد حبّبت نعم إلينا بوجهها
/
و
قرّب جيراننا جمالهم
و
أرقت وما هذا السّهاد المؤرّق
وقد مضى في أخبار الأعشى المذكورة في مدن معبد -
و
بينا كذاك إذا عجاجة موكب
و
فلم أر كالتّجمير منظر ناظر
- وقد مضى في الأرمال المختارة -
و
تضوّع مسكا بطن نعمان إن مشت
- وقد ذكر في المائة مع غيره في شعر النّميريّ -
و
إن جاء فليأت على بغلة
هامش
[ 1 ] خمر سخام وسخامية : لينة سلسة .
[ 2 ] أي غالبوهم ، يقال : خايره في العلم وخيره مخايرة فخاره ، أي غالبه فغلبه وكان خيرا منه .