نسبة ما لم تمض نسبته من هذه الأصوات إذ كان بعضها قد مضى متقدّما
الكلام على ما لم يمض الكلام عليه من هذه السبقة :
فمنها :
صوت
/
لقد حبّبت نعم إلينا بوجهها
مساكن ما بين الوتائر [ 1 ] فالنّقع
ومن أجل ذات الخال أعملت ناقتي
أكلَّفها سير الكلال مع الظَّلع
عروضه من الطويل . والشعر لعمر بن أبي ربيعة ، والغناء لابن سريج ثاني ثقيل بالبنصر . وذات الخال التي عناها ها هنا عمر امرأة من ولد أبي سفيان بن حرب ، كان عمر يكني عنها بذلك .
عمر بن أبي ربيعة وذات الخال :
حدّثني عليّ بن صالح بن الهيثم قال حدّثني أبو هفّان عن إسحاق بن إبراهيم الموصليّ عن الزّبيريّ والمسيّبيّ ومحمد بن سلَّام والمدائنيّ ، وأخبرنا به الحرميّ بن أبي العلاء قال حدّثنا الزّبير قال حدّثني عمّي ولم يتجاوزه :
/ أن عمر بن أبي ربيعة وابن أبي عتيق كانا جالبسين بفناء الكعبة ، إذ مرّت بهما امرأة من آل أبي سفيان ، فدعا عمر بكتف [ 2 ] فكتب إليها وكنى عن اسمها :
صوت
ألمّا بذات الخال فاستطلعا لنا
على العهد باق ودّها أم تصرّما
وقولا لها إنّ النّوى أجنبيّة
بنا وبكم قد خفت أن تتيمّما
- غنّاه ابن سريج خفيف ثقيل أوّل بالسبّابة في مجرى البنصر عن إسحاق - قال فقال له ابن أبي عتيق : سبحان اللَّه ! ما تريد إلى امرأة مسلمة محرمة أن تكتب إليها مثل هذا ! قال : فكيف بما قد سيّرته في الناس من قولي :
لقد حبّبت نعم إلينا بوجهها
مساكن ما بين الوتائر والنّقع
ومن أجل ذات الخال أعملت ناقتي
أكلَّفها سير الكلال مع الظَّلع
ومن أجل ذات الخال يوم لقيتها
بمندفع الأخباب [ 3 ] أخضلني دمعي
ومن أجل ذات الخال آلف منزلا
أحلّ به لا ذا صديق ولا زرع
ومن أجل ذات الخال عدت كأنني
مخامر سقم داخل أو أخو ربع [ 4 ]
هامش
[ 1 ] الوتيرة : ماء بأسفل مكة لخزاعة . والنقع : موضع قرب مكة في جنبات الطائف .
[ 2 ] في ب ، س : « بكاتب » وهو تحريف .
[ 3 ] موضع قرب مكة . وفي الأصول : « الأجناب » بالجيم والنون وهو تصحيف .
[ 4 ] الربع : النعش ، ويكنى به عن الموت .