تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأغاني — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
أحد . قالت : تلك أخت الزّنا . قال : أعيذك باللَّه أن تكفري بالقرآن بعد الإيمان ! . قالت : فكيف ؟ قال : قال اللَّه تعالى : * ( فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِه ِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً ولا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِه ِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ ) * . فقالت : أستخير [ 1 ] اللَّه وأقلَّدك أن [ 2 ] كنت صاحب قياس . ففعلت [ 3 ] . فانصرفت معه وبات معرسا بها . وبلغ أهلها من الخوارج أمرها ، فتوعّدوها بالقتل وقالوا : / تزوّجت بكافر ! فجحدت ذلك ولم يعلموا بالمتعة . فكانت مدّة تختلف إليه على هذه السبيل من المتعة وتواصله حتى افترقا . عارضه ابن لسليمان بن علي في مذهبه بباب عقبة بن سلَّم فأجابه : وقال الحسن بن علي بن المغيرة حدّثني أبي قال : كنت مع السيّد على باب عقبة بن سلَّم ومعنا ابن لسليمان [ 4 ] بن عليّ ننتظره وقد أسرج له ليركب ، إذ قال ابن سليمان بن عليّ يعرّض بالسيّد : أشعر الناس واللَّه الذي يقول :
محمد خير من يمشي على قدم وصاحباه وعثمان بن عفّانا
فوثب السيّد وقال : أشعر واللَّه منه الذي يقول : /
سائل قريشا إذا ما كنت ذا عمه من كان أثبتها في الدّين أوتادا من كان أعلمها علما وأحلمها حلما وأصدقها قولا وميعادا إن يصدقوك فلن يعدوا أبا حسن إن أنت لم تلق للأبرار حسّادا
ثم أقبل على الهاشميّ فقال : يا فتى ، نعم الخلف أنت لشرف سلفك ! أراك تهدم شرفك ، وتثلب [ 5 ] سلفك ، وتسعى بالعداوة على أهلك ، وتفضّل من ليس أصلك من أصله على من فضلك من فضله ؛ وسأخبر أمير المؤمنين عنك بذا حتى يضعك . فوثب الفتى خجلا ولم ينتظر عقبة بن سلَّم . وكتب إليه صاحب خبره بما جرى عند الرّكوبة حتى خرجت الجائزة للسيّد . جلس مع قوم يخوضون في ذكر الزرع والنخل فقام وقال شعرا : أخبرني محمد بن جعفر النّحويّ قال حدّثنا ابن القاسم البزّيّ عن إسحاق بن محمد النّخعيّ عن عقبة بن مالك الدّيلي عن الحسن بن عليّ بن أبي حرب بن أبي الأسود الدّؤليّ قال : / كنّا جلوسا عند أبي عمرو بن العلاء ، فتذاكرنا السيّد ، فجاء فجلس ، وخضنا في ذكر الزرع والنخل ساعة فنهض . فقلنا : يا أبا هاشم ، ممّ القيام ؟ فقال :
هامش
[ 1 ] كذا في ح . وفي سائر الأصول : « ألا تستخير اللَّه » . [ 2 ] في ح : « إذ » . [ 3 ] في ب ، س : « قال قد فعلت » . [ 4 ] هو سليمان بن علي بن عبد اللَّه بن العباس عم أبي جعفر المنصور . ولي له البصرة وعمان والبحرين ، وتوفي بالبصرة سنة اثنتين وأربعين ومائة . ( انظر كتاب « المعارف » لابن قتيبة ص 190 ) . [ 5 ] كذا في ح . وفي سائر الأصول : « وتثلب من سلفك » .