كان له صديق ينفق عليه من ماله فلامته امرأته لذلك فهجاها
: أخبرني أحمد قال حدّثني شيبان قال :
مات [ 1 ] منّا رجل موسر وخلَّف ابنا له فورث ماله وأتلفه بالإسراف ، وأقبل على الفساد واللهو ، وقد تزوّج امرأة تسمّى ليلى ، واجتمع على السيّد وكان من أظرف / الناس ، وكان الفتى لا يصبر عنه ، وأنفق عليه مالا كثيرا ؛ وكانت ليلى تعذله على إسرافه وتقول له : كأني بك قد افتقرت فلم يغن عنك شيئا . فهجاها السيّد . وكان / ممّا قال فيها :
أقول يا ليت ليلي في يدي حنق
من العداوة من أعدى أعاديها
يعلو بها فوق رعن ثم يحدرها
في هوّة فتدهدى يومها فيها
أوليتها في عمار البحر قد عصفت
فيه الرّياح فهاجت من أواذيها [ 2 ]
أوليتها قرنت [ 3 ] يوما إلى فرسي [ 4 ]
قد شدّ منها إلى هاديه [ 5 ] هاديها
حتى يرى لحمها من حضره زيما [ 6 ]
وقد أتى القوم بعد الموت [ 7 ] ناعيها
فمن بكاها فلا جفّت مدامعه
لا أسخن اللَّه إلَّا عين باكيها
أهدى له بعض ولاة الكوفة رداء فقال شعرا يمدحه ويستزيده
: أخبرني الحسن بن عليّ قال حدّثني محمد بن القاسم بن مهرويه قال حدّثني إسحاق بن محمد النّخعيّ وعبد الحميد بن عقبة قالا حدّثنا الحسن بن عليّ بن المغيرة الكسلان عن محمد بن كناسة قال :
أهدى بعض ولاة الكوفة إلى السيّد رداء عدنيّا ؛ فكتب إليه السيّد فقال :
وقد أتانا رداء من هديّتكم
فلا عدمتك طول الدهر من وال
هو الجمال جزاك اللَّه صالحة
لو أنّه كان موصولا بسربال
فبعث إليه بخلعة تامّة وفرس جواد وقال : يقطع عتاب أبي هاشم واستزادته إيانا .
سمع قاصا بباب أبي سفيان يمدح الشيخين فسبهما
: حدّثني عمّي قال حدّثنا الكرانيّ عن بعض البصريّين عن سليمان بن أرقم قال :
كنت مع السيّد ، فمرّ بقاصّ على باب أبي سفيان بن العلاء وهو يقول : يوزن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم يوم القيامة في كفّة
هامش
[ 1 ] كذا في ح . وفي سائر الأصول : « ملك منا رجل موسر مالا وخلف . . . إلخ » .
[ 2 ] الأواذي : الأمواج واحدها آذى بالتشديد وخفف لضرورة الشعر . وفي الأصول : « أواديها » بالدال المهملة ، وهو تصحيف .
[ 3 ] في ب ، س : « قد دنت » .
[ 4 ] كذا في الأصول . ولعله « إلى فرس » بالتنكير .
[ 5 ] الهادي : العنق .
[ 6 ] زيما : قطعا متفرقة .
[ 7 ] في ح : « اليوم » .