يا أمين اللَّه يا من
صور يا خير الولاة
إنّ سوّار بن عبد
اللَّه من شرّ القضاة
نعثليّ [ 1 ] جمليّ [ 2 ]
لكم غير موات
جدّه سارق عنز [ 3 ]
فجرة من فجرات
لرسول اللَّه والقا
ذفه بالمنكرات
وابن من كان ينادي
من وراء الحجرات
/ يا هناة [ 4 ] اخرج إلينا
إننا أهل هنات
مدحنا المدح ومن نر
م يصب بالزّفرات
فاكفينه لا كفاه اللَّه
شرّ الطارقات
اعتذر إلى سوار فلم يعذره
: فشكاه سوّار إلى أبي جعفر ، فأمره بأن يصير إليه معتذرا ؛ ففعل فلم يعذره ؛ فقال :
أتيت دعيّ بني العنبر
أروم اعتذارا فلم أعذر
فقلت لنفسي وعاتبتها
على اللؤم في فعلها أقصري
أيعتذر الحرّ مما أتى
إلى رجل من بني العنبر
أبوك ابن سارق عنز النبي
وأمّك بنت أبي جحدر
ونحن على رغمك الرّافضو
ن لأهل الضّلالة والمنكر
بلغه أن سوّارا يريد قطعه في سرقة فشكاه إلى المنصور
: قال : وبلغ السيّد أن سوّارا قد أعدّ جماعة يشهدون عليه بسرقة ليقطعه ؛ فشكاه إلى أبي جعفر ؛ فدعا بسوّار وقال له : قد عزلتك عن الحكم للسيّد أو عليه . فما تعرّض له بسوء حتى مات .
رماه أبو الخلال عند عقبة بن سلَّم بسب الصحابة فقال شعرا
: وروى عبد اللَّه بن أبي بكر العتكيّ أن أبا الخلَّال العتكيّ دخل على عقبة [ 5 ] بن سلَّم والسيّد عنده وقد أمر له
هامش
[ 1 ] نعثل في الأصل : اسم رجل يهودي من أهل المدينة ، وقيل : نعثل رجل لحياتي ( طويل اللحية ) من أهل مصر كان يشبه به عثمان رضي اللَّه عنه إذا نيل منه . ( انظر « شرح القاموس » مادة نعثل ) .
[ 2 ] نسبة إلى وقعة الجمل التي كانت بالبصرة بين علي بن أبي طالب وطلحة والزبير وعائشة والتي خرجت فيها عائشة راكبة جملا فسميت الوقعة به .
[ 3 ] يعني جدّه « عنزة بن نقب » وكان يقال له « سارق العنز » كانت لآل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، وكان قدم على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم في وفد بني العنبر .
[ 4 ] يا هناة : يا فلان وانظر الكلام على تصريف هذه الكلمة في « اللسان » « مادة هنا » .
[ 5 ] في الأصول : « عقبة بن سالم » وهو تحريف . وهو عقبة بن سلَّم بن نافع الهنابي ولى إمرة البصرة لأبي جعفر المنصور . وقد ذكر في « الأغاني » ج 3 ص 174 من هذه الطبعة في قصة طويلة مع بشار بن برد فانظرها . ( وراجع « الطبري » ق 3 ص 350 ، 353 ) طبع أوروبا .