. . . . . . . . . .
شرح
خاص في مقابل اسمي الحنطة والشعير ان الأول مغاير للشعير والثاني مغاير للحنطة ، وتؤكد هذه المغايرة الروايات الآمرة بالزكاة في سائر الحبوب المحمولة على الاستحباب منها السلت والعلس .
فالنتيجة انه لو لم يثق الانسان بالمغايرة ولم يتأكد بها لم يثق جزما بالاتحاد وكون السلت مصداقا للشعير حقيقة والعلس مصداقا للحنطة كذلك ، فلا أقل من الشك والمرجع حينئذ يكون أصالة البراءة عن وجوب الزكاة فيهما وإن كانت رعاية الاحتياط أولى وأجدر .
وأما سائر الحبوب كالأرز والسمسم والذرة ونحوها ، فالروايات فيها وإن كانت ظاهرة في وجوب الزكاة .
منها قوله عليه السّلام في صحيحة محمد بن مسلم : « البرّ والشعير والذرة والدخن والأرز والسلت والعدس والسمسم كل هذا يزكّى وأشباهه » « 1 » ، ومنها غيرها ، الّا أنه لا بد من رفع اليد عن ظهورها في الوجوب بقرينة نص الروايات الكثيرة في نفي وجوبها عن غير الغلات الأربع من الحبوب ، وأما النصاب فقد وردت فيه روايات كثيرة تبلغ حد التواتر اجمالا وتنص على أنه خمسة أوسق والوسق ستون صاعا .
منها : موثقة زرارة وبكير عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « وأما ما انبت الأرض من شيء من الأشياء فليس فيه زكاة الّا في أربعة أشياء ، البرّ ، والشعير ، والتمر ، والزبيب ، وليس في شيء من هذه الأربعة الأشياء شيء حتى تبلغ خمسة أوساق ، والوسق ستون صاعا وهو ثلاثمائة صاع بصاع النبي صلّى اللّه عليه وآله ، فإن كان من كل صنف خمسة أوساق غير شيء وإن قل فليس فيه شيء وإن نقص البرّ والشعير والتمر والزبيب أو نقص من خمسة أوساق صاع أو بعض صاع فليس فيه شيء - الحديث » « 2 » .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب ما تجب فيه الزكاة الحديث : 4 .
( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب زكاة الغلات الحديث : 8 .