[ فصل في زكاة الغلات الأربع ]
فصل في زكاة الغلات الأربع وهي كما عرفت الحنطة والشعير والتمر والزبيب وفي إلحاق السلت الذي هو كالشعير في طبعه وبرودته وكالحنطة في ملاسته وعدم القشر له إشكال فلا يترك الاحتياط فيه ، كالإشكال في العلس الذي هو كالحنطة بل قيل : إنه نوع منها في كل قشر حبتان ، وهو طعام أهل صنعاء ، فلا يترك الاحتياط ( 1 ) فيه أيضا ، ولا تجب الزكاة في غيرها ، وإن كان يستحب
شرح
( 1 ) لا بأس بتركه ، لأن السلت في خاصته وإن كان كالشعير وفي ملاسته وعدم القشر كالحنطة الّا أنه مع ذلك لا يصدق عليه عنوان الحنطة ولا الشعير الا بالعناية والمجاز بل الظاهر أنه نوع ثالث من الحبوب حقيقة اسما وصورة حيث إن حبه طويل ونحيف ويميل إلى السواد ولا يشبه الحنطة أو الشعير في الكم والكيف معا .
ودعوى : ان أهل اللغة قد صرحوا بأن السلت نوع من الشعير والعلس نوع من الحنطة .
مدفوعة . . أولا : ان قول أهل اللغة لا يكون حجة .
وثانيا : ان كلماتهم مختلفة في تفسيرهما .
وثالثا : ان هذا التفسير لا يدل على أن السلت مصداق للشعير حقيقة والعلس مصداق للحنطة كذلك ، بل هو مبني على نوع من الاشتراك في الخاصة والتشابه في الصورة في الجملة .
وإن شئت قلت : انه لا دليل على أن السلت فرد من أفراد الشعير حقيقة والعلس فرد من أفراد الحنطة كذلك ، بل الظاهر من تسمية كل منهما باسم