تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
نعم ، حال الرجال ( * ) بالنسبة إلى العورة حال النساء ( 1 ) .
شرح
( 1 ) فيجب سترها على الرجل ( 1 ) ، كما تقدم الكلام فيه في بحث التخلي من كتاب
هامش
تمثيل منه دام ظله لكون نتيجة العمل مترتبة على المقدمات القريبة فيحرم ولا سيرة على الجواز تقريرات درس السيد الزنجاني دام ظله كتاب النكاح ج 4 درس رقم 120 ص 5 ، كتاب النكاح الطبعة الثانية ج 3 : 29 . أقول : التمثيل بالإناء مع قصد المقدم التسبيب كما هو الظاهر من المثال خارج عن محل الكلام ، والكل قائل بحرمته ولو لخصوصية الخمر أو للتسبيب وصدق التعاون ، ولا دعوى للسيرة هنا على جواز الكشف أو على جواز التقديم مع قصد الكاشف عن بدنه والمقدم للاناء التسبيب لشرب الخمر المحرم ولنظر النساء المحرم ( على الأحوط ) حتّى يشكل بذلك ، وإنما الكلام كل الكلام إنما هو مع عدم كون الكاشف عن بدنه مسبباً وقاصداً للحرام وغايته صدق الإعانة - مع المناقشة في الصدق - لا التعاون . وإنما هو يعلم ولو إجمالاً ترتب الحرام على ذلك والسيرة على الجواز في هذا الفرض بلا شك جارية ، مضافاً إلى لزوم العسر والحرج من القول بلزوم التستر . في المقدمات القريبة لو فرض الدليل على الحرمة ولا دليل . ثمّ إن القول بالحرمة مع كون نتيجة العمل مترتبة على المقدمات البعيدة إذا كان موجباً لاختلال نظام العالم والعسر والحرج ، فهل هو الموجب للقول بالجواز وعدم وجوب التستر على الرجال ، أو السيرة القائمة على الجواز وعدم وجوب التستر على الرجال ، فإن كان الدليل السيرة كما اعترف بها القائل حفظه اللّه ، فالسيرة القائمة على جواز الكشف وعدم التستر على الرجال لم يختص قيامها عند العقلاء بما ذكر مما تكون نتيجة العمل مترتبة على المقدمات البعيدة دون القريبة ، ولم نر منهم ما يدل على التفريق بين الاثنين ، والتخصيص بالأوّل دون الثاني يحتاج دليل ولا دليل عليه ، ومع قيام السيرة على عدم التستر ، فأي معنى للقول بأن القول بالحرمة يوجب اختلال النظام والعسر والحرج ، فإن ذلك إنما يصار إليه لو وجد الدليل على الحرمة ولا دليل .
( * ) جملة « نعم ، حال الرجال بالنسبة إلى العورة حال النساء » جملة عارضة ، فقوله : « ويجب عليهم التستر » ليست راجعة إلى عورة الرجال ، بل إلى بدن الرجال .
( 1 ) وجوب ستر العورة عن الناظر المحترم قطعي ، ويدل عليه مضافاً إلى الاجماع ، قوله تعالى :