تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
ومن إمكان دعوى الانصراف ( 1 ) والأظهر الأوّل . [ 3683 ] « مسألة 51 » : يجب على النساء التستر كما يحرم على الرجال النظر ( 2 ) ولا يجب على الرجال التستّر ( 3 ) وإن كان يحرم على النساء النظر ( 4 ) .
شرح
( 1 ) الوجه الثاني : دعوى اختصاص الدليل من الأوّل بالبالغين وانصرافه عن غير البالغ . ( 2 ) تقدم الكلام فيه وفي وجوب تستر المرأة مفصلاً ( 1 ) . ( 3 ) لعدم الدليل عليه ، مضافاً إلى قيام السيرة القطعية على عدم وجوب التستر . ( 4 ) هذا البحث الأوّل في هذه المناقشة : وهو عدم وجوب التستر على الرجال ولو حرم على النساء النظر إليهم أي إلى ما لم يتعارف كشفه منهم ، لأنه على القول بالحرمة ( 2 ) ، لا ملازمة بينها وبين وجوب التستر على الرجال . وقد عرفت قيام السيرة القطعية على جواز الكشف وعدم وجوب التستر ، إذ بلا شك أن النساء ينظرن إلى الرجال ولو من وراء سترهنّ ولم يردع عن ذلك ( 3 ) .
هامش
ب‍ ( الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُواْ عَلَى عَوْرَ تِ النِّسَآءِ ) والمميز قد ظهر على عورات النساء ، إلاّ أن صحيحتي البزنطي المتقدمتين في ذيل المسألة 35 [ 3667 ] دلتا على تقييد الآية المباركة بالطفل الذي ظهر على عورات النساء أيضاً ، فيجوز إبداء زينتها له لو كان نظره كما هو المفروض بدون تلذذ ، وكذا إبداؤها زينتها له من دون تلذذ أو ريبة من المرأة المبدية ، فلا يحرم على المميز النظر ولا يجب على المرأة التستر منه .
( 1 ) في مسألة 31 من هذا الفصل الرقم العام [ 3663 ] الواضح 19 : 29 - 122 ، موسوعة الإمام الخوئي 32 : 36 - 50 .
( 2 ) أي حرمة نظر المرأة إلى بدن الرجل الأجنبي كما بنى عليها الماتن وصاحب الرياض قدّس سرّهما ولم يقم دليل على القول بالحرمة عند السيد الاُستاذ قدّس سرّه ولذا احتاط احتياطاً وجوبياً .
( 3 ) دعوى منع السيرة والقول بأنه لا سيرة على عدم تستر الرجال فيما إذا كانت نتيجة العمل مرتبة على المقدمات القريبة للأثم ، دون ما لو كانت نتيجة العمل مترتبة على المقدمات البعيدة للإثم ، حيث إنها قائمة ومستمرة على عدم تستر الرجال ، لأن القول بالحرمة حينئذٍ يوجب اختلال النظام العام والعسر والحرج ، ولكن في نتيجة العمل المترتبة على المقدمات القريبة مع صدق الإعانة على الإثم ، كما لو كان قصده شرب الخمر فقدم له الإناء ليشرب به ، لا سيرة »