تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
وإذا شكّ في كونه زوجة أو لا فيجري - مضافاً إلى ما ذكر من رجوعه إلى الشكّ في الشرط - أصالة عدم حدوث الزوجية . وكذا لو شكّ في المحرمية من باب الرضاع ( 1 ) .
شرح
وقلنا أن البحث في الشبهة البدوية أو غير المحصورة يقع في أربع صور . الاُولى هي المتقدمة والثانية هي الآتي البحث عنها في التعليقة الآتية . ( 1 ) الصورة الثانية : ما إذا شك في جواز النظر وعدمه لأمر خارجي طارئ بعد الجزم بعدم الجواز أوّلاً ، كما لو شك من جهة حدوث رضاع في الخارج بان احتمل أن هذه المرأة أخته من الرضاعة فهل يجوز له النظر إليها أو لا ، أو احتملت المرأة أن الرجل أخوها من الرضاعة فهل يجوز لها ابداء زينتها له أو لا ، أو شك في جواز النظر من جهة المصاهرة بأن احتمل أنها زوجة أبيه ، أو زوجته هو فهل يجوز له النظر إليها أو لا ، أو شكت المرأة أنّه زوجها أو لا فهل يجوز لها ابداء زينتها له أو لا ، ففي مثل ذلك لا شك في عدم جواز النظر بالنسبة للرجل في المثالين ، وعدم جواز الكشف والإبداء بالنسبة للمرأة ( 1 ) ، في المثالين أيضاً ، لذلك للاستصحاب في العدم النعتي ، من دون حاجة إلى استصحاب العدم الأزلي . فان هذه المرأة كانت في زمان ولم تكن راضعةً من ثدي أم الرجل ، أو كان هو في زمان ولم يكن راضعاً من ثدي اُمها فيستصحب عدم الرضاع . أو أن هذه المرأة كانت في زمان ولم تكن زوجة لأبيه ، أو لم تكن زوجة له ، فالأصل بقاء ذلك العدم ، ويترتب عليه حرمة النظر بالنسبة للرجل ، أو حرمة الإبداء والكشف بالنسبة إلى المرأة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) طبعاً الماتن قدّس سرّه يقول في هذه الصورة إن الدليل في المقام - مضافاً إلى قاعدة المقتضي والمانع المتقدمة منه في الصورة الاُولى التي قد عرفت الجواب عنها من السيد الاُستاذ قدّس سرّه - هو استصحاب عدم حدوث الزوجية أو عدم حدوث الرضاع ، أي استصحاب العدم النعتي ، من دون حاجة إلى استصحاب العدم الأزلي . وتقدّم من السيد الاُستاذ قدس سرّه في الجواب عمّا ذكره المحقق النائيني : أنّ استصحاب العدم النعتي صحيح فيما علم من الخارج أن العدم المأخوذ مأخوذ على النحو الناعتية من قيام دليل أو لشيء آخر وإنما الذي كانت المناقشة هو أن الاستثناء لا يوجب اتصاف المستثنى منه بعدم هذا الوصف وإن ذلك يحتاج إلى دليل ولا دليل عليه ، فلذا استصحاب العدم النعتي في المقام لا مانع منه .
( 2 ) وضّح السيد الاُستاذ قدّس سرّه موضوع البحث الذي ذكر الماتن قدس سرّه بما إذا كان الشك في النظر