تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
شرح
يحرم عليه وطؤها أبداً ، فذكر الماتن قدّس سرّه أن الحرمة الأبدية للوطء لا توجب زوال أحكام الزوجية ، بل هي بمقتضى إطلاق أدلتها ثابتة في هذا المورد أيضاً ، فلو دخل بزوجته الصغيرة فأفضاها وفرضنا أنه حرم عليه وطؤها أبداً مع بقاء الزوجية فالمترتب على ذلك : 1 - تحرم عليه الخامسة لو كان عنده أربع ، لأن المفضاة زوجة ولو فرض أنها يحرم وطؤها . 2 - وكذا يحرم عليه أن يتزوج بأختها ، لأن التزويج بالأخت ما دامت الأخت باقية على الزوجية غير مشروع وإن حرم وطء الباقية على الزوجة . 3 - وكذا لا يجوز له التزويج ببنت اُختها أو بنت أخيها إلاّ بإذنها ، لأن التزويج بهما مشروط بإجازة العمّة أو الخالة ( 1 ) .
هامش
( 1 ) قد يقال هنا : إن إذن الزوجة هنا في الزواج ببنت أخيها أو ببنت اُختها مع فرض أنّه لا يجوز له وطء العمة أو الخالة المعتبر إذنها في الزواج ببنت أخيها أو بنت اُختها وعدم إذنها أيضاً يلزم منه الحرج في ذلك على الزوج ، ويكون ذلك مخالفاً لقانون الحرج ، فلا يعتبر إذنها حينئذٍ . وقد يقال في الجواب عن ذلك : إنه مع إمكان أن يطلق الزوج الزوجة المذكورة أي العمة أو الخالة فأي حرج يلزم من ذلك ؟ - كما أجاب في الجواهر بهذا الجواب في نظير هذه المسألة وهي إدخال الأمة على المفضاة الحرة بدون رضا الحرة حيث إن ابن فهد في المهذب البارع [ 3 - 212 [ استقرب سقوط الاذن في ادخال الأمة على الحرة المفضاة التي لم تأذن في ادخال الأمة عليها ولا حرة غيرها عنده ولا طول له وذلك دفعاً للضرر ، فإن إذن المفضاة معتبر ما دامت زوجة ، فإذا زالت زوجيتها بالطلاق زال اعتبار اذنها فلا ضرر ولا حرج ، فيجوز له أن يتزوج بابنة أخيها أو بابنة أختها ولا حرج أو لا ضرر في البين . أقول : الذي ذكره في الجواهر هو : « وكيف كان فلا إشكال في ثبوت التوارث بينهما ، لثبوت الزوجيّة - بناء على المختار وعموم أدلة الإرث ، وفي تحريم الخامسة والاُخت وبنت الاُخت والأخ ، بل والعقد على الأمة بدون رضاها .