تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
هامش
ومن هنا يتبين أن لا أثر لقطع عتبة بن أبي وقاص بأن الولد منه فيما رواه البخاري ح 1948 ومسلم 1457 ، من أن عتبة بن أبي وقاص عهد إلى أخيه سعد بن أبي وقاص أن ابن وليدة زمعة مني فاقبضه قالت : فلما كان عام الفتح أخذه سعد بن أبي وقاص وقال ابن أخي قد عهد إليّ فيه فقام [ من اسمه ] عبد بن زمعة فقال أخي وابن وليدة أبي ولد على فراشه فتساوقا إلى النبيّ صلى اللّه عليه وآله فقال سعد يا رسول اللّه ابن أخي كان قد عهد إليّ فيه ، فقال عبد بن زمعة أخي وابن وليدة أبي ولد على فراشه . فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله هو لك يا عبد بن زمعة ثمّ قال النبيّ صلى اللّه عليه وآله الولد للفراش وللعاهر الحجر . . . » البخاري 3 : 5 كما في بعض الطبعات الاُخرى وج 5 : 96 وج 8 : 9 وج 10 : 260 وج 11 : 53 وج 4 : 9 وج 5 : 7 وكذا في شرح صحيح مسلم للنووي ج 10 : 38 - 39 ، وصحيح مسلم للنشابوري ج 4 : 171 ، لأن قطع عتبة بن أبي وقاص . بأن ابن وليدة زمعة منه من القطع الشخصي الذي يخالف الواقع كثيراً ، وإن كان هذا القطع حجة على عتبة إلاّ أنّه ليس حجة على غيره ، ولذا حكم النبي صلى اللّه عليه وآله بأن الولد للفراش أي أن الولد لمن اسمه عبد بن زمعة الذي هو خصم سعد بن أبي وقاص في هذه الدعوى لا لسعد باعتبار أنّه ابن أخيه ، لأن قطع عتبة لا يخرج المسألة من صورة الشك إلى صورة العلم والولد حين الشك للفراش لا للقاطع الزاني ، لا لأن العلم ليس بحجة بل لأن هكذا علم ليس كاشفاً عن الواقع عند غير القاطع بل حتى عند القاطع لامكان انكشاف خلافه فهو في الحقيقة ليس علماً وأن اطلق عليه العلم مجازاً . وهو غير العلم الذي نقول أنه يخرج المسألة من الشك إلى العلم وهو الذي لا احتمال في كونه غير كاشف عن الواقع عند أي أحد من أهل هذا الفن . ومن التحليلات العلمية الحديثة ما تتدخل الاجتهادات الشخصية للأطباء والمحللين فيه فإنه أيضاً لا أثر له عند الفقيه لاجراء حكم العلم وعدم اجراء حكم الشك ، إذ لا يكشف كشفاً قطعياً عن الواقع وكثيراً ما يخالفه ، نعم ما لو لم يظهر الخلاف قد يكون حجة على القاطع إن كان حصل له القطع منه أو من غيره . وقد يقال : إن من النحو الأوّل ما نسب إلى السيد الاُستاذ السيد الخوئي قدس سرّه في صراط النجاة 2 : 305 سؤال 957 على فرض الصدور منه قدس سرّه حيث سأل هذا السؤال « يقوم الطب اليوم