كما أنّ مقتضاه عدم الفرق بين الحاضر والمسافر ( 1 ) .
شرح
وقال الشيخ صاحب الجواهر قدّس سرّه ( 1 ) ما مضمونه : لم أجد تصريحاً من الأصحاب بهذا العموم وإن كان مقتضى اطلاق كلامهم هو العموم ، إلاّ أن احتمال الفرق موجود ، وأن يكون حكم الأمة غير حكم الحرة لمعلومية نقص مرتبتها عن الحرة في العدّة والقسم وغيرهما وهو يقتضي خلافه ، بل ربما كان معروفيّة كونها على النصف يقتضي حرمة التأخير عنها ثمانية أشهر ، وكذا الكلام في الذمّية ، ثمّ قال : ولكن الأقوى عدم الفرق ، لإطلاق الدليل ، وإطلاق كلمات الفقهاء حيث لم يقيدوه بالحرة ، فلا موجب للاختصاص بالحرة ، والأمر كما ذكروه .
( 1 ) ثمّ هل إن الحكم المذكور يشمل الحاضر والمسافر فيجب على المسافر قبل أن تنقضي الأربعة أشهر الرجوع والوطء إلاّ في السفر الواجب ، أو يجب على المسافر حتّى لو لم يكن السفر واجباً الرجوع والوطء وأن هذا الحكم مختص بالحاضر ؟
ذكر الماتن قدس سرّه أن الحكم يعم الحاضر والمسافر ( 2 ) باستثناء السفر الواجب فإنه يجوز فيه ترك الوطء كل أربعة أشهر مرة .
أما الاستثناء فسيأتي الكلام فيه .
وأما نفس دعوى شمول الحكم للحاضر والمسافر فلم يظهر لها أي مستند أو دليل ، فإن الظاهر عدم شمول الصحيحة للمسافر ، لأن موضوع الحكم فيها « الزوجة التي عنده » وهو غير صادق على المسافر . نعم ، لو كان الموضوع « من كانت له زوجة » فلابد من الحكم بالشمول لأن المسافر له زوجة على الفرض . إلاّ أنّ الموضوع هنا كالموضوع في باب الحدود « الرجل تكون عنده المرأة » ، ولذا لو كان مسافراً وليست زوجته عنده فزنى لا يكون من زنا المحصن ، فلا يرجم بل يجلد ، فشمول الحكم للمسافر لو لم تكن زوجته عنده محل إشكال ، بل منع .
ومن هنا يعلم عدم شمول الحكم للبنت المعقودة التي ليست عند الزوج ، فلا يجب عليه أن يطأها في كل أربعة أشهر مرة ، لأنّ موضوع هذا الحكم الزوجة التي عنده ، وهي بعد لم تأت لبيت
هامش
( 1 ) الجواهر 29 : 117 .
( 2 ) وتوقف في ذلك شيخنا الأنصاري قدس سرّه فقال : « وفي شمول الزوجة للمتمتع بها وجهان ، وكذا في اطلاق الحكم لما إذا كان الزوج غائباً » تراث الشيخ الأعظم كتاب النكاح 20 : 76 .