والأَمّة والحرّة ( 1 ) لإطلاق الخبر .
شرح
( 1 ) ثمّ ذكر الماتن قدّس سرّه أنه لا فرق في الحكم المذكور - وهو عدم جواز ترك وطء الزوجة أكثر من أربعة أشهر - بين الأمة والحرة ، فإن كانت الأمة هي الزوجة فأيضاً الحكم كذلك لا يجوز ترك وطئها أكثر من أربعة أشهر ، كما أن الزوجة الحرة أيضاً لا يجوز ترك وطئها أكثر من أربعة أشهر ، كل ذلك لاطلاق الدليل ( 1 ) .
هامش
الفقهاء من جهة أنّهم تمسكوا في ثبوت خيار الغبن ونحوه بقاعدة لا ضرر ، ولا شك في أن الضرر لابدّ وأن يكون نوعياً لا شخصياً ، إذ مع كونه شخصياً فقد يدعيه المشري والحال إنّه لا ضرر نوعي في البين وبالعكس ، فلأجل أن لا يتحقق ذلك لابدّ من فرض حدّ لمراتب الضرر وجعل الضرر النوعي هو الملاك .
ففيه : أن الدليل على خيار الغبن ليس هو أدلة الضرر أو الحرج - كما ذكرناه مراراً فيما تقدم - حتّى يقتضي ما ذكر ، بل الدليل على خيار الغبن ليس إلاّ الشرط الضمني الارتكازي الثابت في المعاملات العقلائية المبتنية على تساوي العوضين في المالية والتبديل بالأفراد والأعيان الخارجية ، فمع فرض نقصان مالية أحدهما بنقصان فاحش فهو مقتضٍ لتخلف هذا الشرط الضمني الارتكازي فيجوز للمغبون إعمال خيار الغبن . وليس لدليل لا ضر هنا أي دور حتى يقال إنه يدعيه شخص وينكره آخر فيلزم منه الهرج والمرج واختلال النظام . على أن دليل الضرر والحرج دليلان نافيان لا مثبتان للخيار أي لا مثبتان لشيء به يتدارك الضرر ، فلذا لا يجب على الرجل تزويج امرأة لو لم يتزوجها لوقعت في الضرر أو بالعكس ، أو وجوب بيع داره لشخص لو لم يبعه يتضرر ذلك الشخص نعم قد يكون الضرر في المقام موجباً لوجوب ذلك على الزوج لو تضررت من عدم الاتيان في شهر لأنّه يستند الضرر إلى الزوج فيثبت حينئذٍ وجوب رفع الضرر عليه بلا شك ولا ريب ، إذ لا ضرر ولا ضرار في الإسلام . وهذا بخلاف ما إذا لم يستند الضرر إليه كما في المثالين المشار إليهما وهما 1 - تزويج امرأة لو لم يتزوجها لوقعت في الضرر أو العكس 2 - بيع داره لشخص لو لم يبعه له يتضرر المشتري .
( 1 ) أي كل ذلك لقول صفوان « سألته عن الرجل تكون عنده المرأة الشابة [ أي متزوج شابة [ فيمسك عنها الأشهر والسنة لا يقربها » والمرأة « أي الزوجة التي تكون عنده » مطلقة حرّة كانت أو أمة فأجابه عليه السلام بقوله : « إذا تركها أربعة أشهر كان آثماً بعد ذلك » .