تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
هامش
خصوص بعد أربعة أشهر المعلوم من ذلك أن الاستعداء ليس من جهة المغاضبة ، بل لترك الوطء في هذه المدة . هذا بعد وضوح أن ليس في المغاضبة بما هي مغاضبة - أي في نفسها - أي توهين وهتك لحرمة المرأة ، وما أكثر وقوع المغاضبة بين الأزواج ولم يقل أحد بحرمتها ، في حين أنها لو كانت توهيناً وهتكاً لحرمة المرأة لكان ذلك بلا إشكال محرماً . وعليه فيقال إذا كان لا يجوز ترك وطء الزوجة في الأربعة أشهر في حال المغاضبة فعدم جواز تركه في حال غير المغاضبة بلا إشكال أولى وأولى . ثمّ إنّ ما دلّ على عدم جواز هجر المرأة يدل على أن الوطء من حقوقها أيضاً ، والقدر المتيقن من ذلك هو التأخير لأربعة أشهر ، فلا فرق حينئذٍ - حتّى بناءً على اختصاص صحيحة صفوان بالشابة احترازاً - بين الشابة وغيرها . نعم إذا رضيت المرأة باسقاط حقها هذا فلا مانع من سقوطه كما لو أسقطت الشابة حقها في ذلك . وفي صحيحة الحلبي قال : « سألت أبا عبداللّه عليه السلام عن الرجل يهجر امرأته من غير طلاق ولا يمين سنة ، فلا يأتي فراشه ؟ قال : ليأت أهله وقال عليه السلام : ايّما رجل آلى من امرأته - والايلاء أن يقول : واللّه لا اُجامعك كذا وكذا ، واللّه لاغيظنّك ، ثمّ يغاضبها - فإنّه يتربّص به أربعة أشهر » الوسائل ج 22 : 341 باب 1 من أبواب الإيلاء ح 1 . ثمّ إنّه لا يمكن الاستدلال على شمول الحكم لغير الشابة - ( عدا القواعد ) - منها بقاعدة نفي الحرج والضرر باعتبار أن المعتبر فيها الضرر والحرج النوعي كما قيل . وذلك لأن المعتبر في الضرر كما تقدم الضرر الشخصي ، وقد لا يكون موجوداً في الأربعة أشهر ، وقد يكون موجوداً لشهر أو شهرين . على أن دليل الضرر والحرج دليلان نافيان للأحكام الضررية ، لا مثبتان لوجوب شيء آخر على الغير ، فلا يصلحان لاثبات تكليف على الزوج بوجوب الوطء . كما لا يثبت على إنسان وجوب تزوج امرأة لو لم يتزوجها تقع في الضرر أو الحرج أو العكس . ولكن لهذا الجواب الثاني استثناء وهو فيما لو كان الضرر مستنداً إلى الزوج فيجب على الزوج رفع الضرر الذي أورده على الزوجة بمواقعتها بما يرفع به الضرر عنها ، لأن هو الذي