تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
ومع إذنها وإن كانت دائمة ( 1 ) . ومع اشتراط ذلك عليها في العقد ( 2 ) .
شرح
( 1 ) لأنّه بناءً على المنع لصحيحة محمّد بن مسلم فالمستفاد منها أن عدم العزل من حقوق الزوجة ، فإن أسقطته بإذنها بالعزل سقط ( 1 ) . ( 2 ) ثمّ ذكر الماتن قدّس سرّه أن هذا الحكم جوازاً أو منعاً إنما هو فيما إذا لم يشترط عليها العزل ، وأما إذا شرط عليها العزل في ضمن العقد صريحاً ، أو كان العقد مبنيّاً عليه وإن لم ترض به فعلاً ( 2 ) ، أو رضيت به وإن لم يشترط عليها ذلك في العقد كما تقدم ، فلا مانع منه ولا بأس به ، لما في نفس الصحيحة ( 3 ) من أن ذلك - أي عدم العزل - حق من حقوقها ، فإذا اشترط عليها حين العقد
هامش
يضع النطفة في رحم المتعة » جامع أحاديث الشيعة 21 : 14 / 43 وفي بعض الروايات الاُخرى « إن من شرط المتعة أن ماء الرجل يضعه حيث يشاء من المتمتع بها . . . » بحار الأنوار 53 : 32 . أقول : الرواية الاُولى والثانية ضعيفة على أنّ في الاُولى شواهد على عدم صدورها من المعصوم عليه السلام وظهور آثار الجعل عليها . وكذا ذكر رواية اُخرى لا اشعار فيها بالمتمتع بها كالتي رواها علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير وغيره : قال : « الماء ماء الرجل يضعه حيث شاء إلاّ أنّه إن جاء ولد لم ينكره وشدد في إنكار الولد » فإن هذه الرواية ونحوها من الروايات الضعيفة من سنخ الروايات الصحيحة الدالة على أنّ الماء أمره بيد الرجل يضعه حيث شاء التي هي قرينة على أن المراد من ( أكره العزل عن الحرة ) هو الكراهة المصطلحة كما سيأتي لا المبغوضية .
( 1 ) هذا البحث فرع من فروع البحث الثالث ولكن قدم عليه .
( 2 ) هذا البحث من فروع البحث الثالث ولكن قدم عليه .
( 3 ) وهي صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام المتقدمة في الهامش قريباً « . . . وأمّا الحرة فإني أكره ذلك إلاّ أن يشترط عليها حين يتزوّجها » وهذا إنما هو لو كانت الصحيحة دالة على عدم جواز العزل . وسيأتي قريباً أن دلالتها على عدم الجواز غير صحيحة ، للروايات الدالة على أن الماء