تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
والحرّة المتمتع بها ( 1 ) .
شرح
المنع ، وأثبتت فيها الجواز على الإطلاق ، سواء كان وطؤها بالملك أم بالتزويج ، كان الزواج دائماً أم منقطعاً . ( 1 ) البحث الثاني : الذي ذكره الماتن قدّس سرّه هو : أن الحرة المتمتع بها أيضاً كذلك يجوز العزل عنها بلا كلام . أقول : إن كان هنا اجماع على جواز العزل عن الحرة المتمتع بها فهو ، وإلاّ فلو قلنا فرضاً بعدم جواز العزل استناداً إلى صحيحة محمّد بن مسلم التي ذكر فيها أن الإمام عليه السلام قال ( إني أكره ذلك ) وأنها دالة على التحريم ، فالظاهر عدم الفرق بين الزوجة الدائمة والمتمتع بها لإطلاق الصحيحة المزبورة ، وعدم التقييد فيها بالزوجة الدائمة ، فكما لا يجوز العزل عن الحرّة في الدائم كذلك في المنقطع ، إلاّ أن يثبت الإجماع على الجواز في المنقطع ، واثباته مشكل جداً ( 1 ) .
هامش
نفس المصدر ح 4 ، ومنه يعلم أن تعبير السيد الحكيم وغيره من الفقهاء « قدّس اللّه أسرارهم » عنه بخبر يعقوب الجعفي مبني على تحريف النسخة . وأما دلالتها على حرمة العزل عن الحرة الدائمة فسيأتي أنها لا دلالة لها على ذلك .
( 1 ) المذكور في عبارات الفقهاء كالشيخ صاحب الجواهر قدّس سرّه ما نصه : « بل ظاهر النص والفتوى ومعقد الإجماع جواز العزل عن الأمة وإن كانت دائمة ، والحرة المتمتع بها التي يجوز أيضاً العزل عنها وإن لم تأذن قولاً واحداً كما في جامع المقاصد [ 13 : 33 ] وإجماعاً كما في غيره » الجواهر 29 : 114 . وذكر الإجماع ونحوه من الاتفاق وما أشبه العبائر المتقدمة أيضاً في الرياض 11 : 339 ، والمهذّب البارع 3 : 209 ، ونهاية المرام 1 : 59 ، وكفاية الأحكام 2 : 88 ، والحدائق 23 : 86 ، ونهاية المرام في موضع آخر وهو 1 : 248 ، والتنقيح الرائع 3 : 25 ، وايضاح الفوائد 3 : 125 ، ولم أجد من قال بالمنع في المتمتع بها ولا من يظهر منه الخلاف إلاّ عبارة الشهيد في المسالك حيث فيها « أن الحكم مختص بالزوجة الحرة مع عدم الشرط وزاد بعضهم كونها منكوحة بالعقد الدائم » المسالك 7 : 65 ، ولكن الظاهر أنّه ليس قوله ذلك في مقام الحصر ولا يدل على وجود الخلاف ، فالحكم بالإجماع في المقام من المطمأن به . لا أنّه مشكل جداً
الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 181 | الشيخ محمد الجواهري