تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
وفي الدبر ( 1 ) وفي حال الاضطرار من ضرر أو نحوه ( 2 ) . وفي جوازه في الحرّة المنكوحة بعقد الدوام في غير ما ذكر قولان ، الأقوى ما هو
شرح
العزل جاز لكون قبولها اسقاطاً لحقها ، وكذا لو رضيت وإن لم يشترط عليها في العقد . ( 1 ) وكذا ذكر الماتن قدّس سرّه أن هذا الحكم جوازاً أو منعاً إنما هو في الوطء في القبل ، وأما الوطء في الدبر فلا مانع من العزل فيه لأن محل الخلاف إنّما هو الوطء في القبل ، فان الظاهر من الصحيحة على تقدير المنع أنه من جهة الولد وكون ذلك من حقوق الزوجة ، وأما الوطء في الدبر فلا يترقب منه ولادة أو غيرها ، فعلى تقدير ثبوت دليل حرمة العزل أخذاً بالصحيحة حيث قال عليه السلام : ( فإني أكره ذلك ) فهو منصرف عن الوطء في الدبر جزماً ( 1 ) . ( 2 ) وكذا هذا الحكم جوازاً أو منعاً إنما هو في غير موارد الاضطرار من ضرر أو نحوه لو لم يعزل ، كما لو كان لا يمكنه القيام بما هو واجب عليه لو انعقد الولد ، فحينئذٍ يجوز له العزل بلا كلام ، لأن أدّلة الاضطرار من الضرر ونحوه ترفع حكم الحرمة على تقدير ثبوتها ( 2 ) .
هامش
أمره بيد الرجل يضعه حيث شاء ، الدالة على أن ( أكره ) في صحيحة محمّد بن مسلم ظاهر في الكراهة المصطلحة لا المبغوضية ، وإن كان لو لم تكن قرينة على ذلك فأكره ظاهرة في الحرمة أي لو لم تكن الروايات المذكورة موجودة لكانت كلمة ( أكره ) دالة على الحرمة ، لما ورد في روايات الربا من « أن علياً عليه السلام كان يكره أن يستبدل وسقا من تمر المدينة بوسقين من تمر خيبر ، لأنّ تمر المدينة أدونهما ، ولم يكن علي عليه السلام يكره الحلال » الكافي 5 : 188 / 7 ، التهذيب 7 : 96 - 97 / 412 ، الوسائل ج 18 : 151 باب 15 من أبواب الربا ح 1 وفي لفاظ هذه المعتبرة اشتباه واضح يأتي الكلام عليه قريباً إن شاء اللّه . وكذا قول السيد الاُستاذ قدّس سرّه بناءً على ما يقال من المنع « وكذا لو رضيت وإن لم يشترط عليها في العقد » ، فإن ذلك إنما هو على القول بحرمة العزل وكون ذلك من حقوقها فلها أن تسقطه . وأما بناءً على ما هو الصحيح من أنّه من حقوق الزوج كما سيأتي فيجوز العزل على كراهة ، وإن لم ترض وإن لم يشرط ذلك عليها حين العقد عليها . نعم لو رضيت أو اشترط عليها ذلك حين العقد عليها فيلتزم بعدم الكراهة .
( 1 ) هذا البحث أيضاً من فروع البحث الثالث قدم عليه .
( 2 ) هذا البحث أيضاً من فروع البحث الثالث ولكن قدّم عليه .
الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 184 | الشيخ محمد الجواهري