تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
[ 3689 ] « مسألة 5 » : إذا حلف على ترك وطء امرأته في زمان أو مكان ، يتحقّق الحنث بوطئها دبراً ( 1 ) إلاّ أن يكون هناك انصراف إلى الوطء في القبل ، من حيث كون غرضه عدم انعقاد النطفة .
شرح
( 1 ) ذكر الماتن قدّس سرّه أنه لو حلف أو نذر أو عاهد اللّه على ترك وطء امرأته في زمان خاص كحين مرضه أو ضعف مزاجه - أو مكان خاص فحنث هذا الحلف أو العهد أو النذر يتحقق بالوطء في الدبر في مورد الحلف أو النذر أو العهد المقيد بزمان أو مكان معين ، لأن الوطء في الدبر مصداق للوطء وتجب الكفارة بذلك أيضاً . نعم ، لو كانت قرينة على أن المراد من الوطء المحلوف على تركه هو الوطء في القبل ، كما لو كان للتجنب من انعقاد الولد ، فالوطء في الدبر لا يكون داخلاً في متعلق الحلف ، باعتبار أنه لا يرتجى منه الولد . فلا يتحقق به حنث النذر أو العهد أو اليمين ، والحاصل أنّ النذر
هامش
وأما القادر على وطء زوجته في القبل ومع ذلك لا يطأها إلاّ دبراً فالقول بأنه غير محصن ما لم يكن إجماع على ذلك محل إشكال ، بل منع لصدق التمكن من الوطء في الفرج على وجه يغدو عليه ويروح إذا شاء فهو محصن ، فإن زنى كان من زنى المحصن . والسرّ في اعتبار الوطء في القبل هو أنّ الوطء الواجب في الفئة والرجوع ، إنما هو الوطء الواجب في الأربعة أشهر مرة الذي لا يمكن للمرأة الصبر عنه أكثر من ذلك ، فهو الذي يكون للارفاق بها وهو لا يكون إلاّ في الوطء في القبل . ففي معتبرة أبي بصير - يعني المرادي - عن أبي عبداللّه عليه السلام قال : « سألته عن الإيلاء ما هو ؟ فقال : هو أن يقول الرجل لامرأته : واللّه لا أُجامعك كذا وكذا ، ويقول : واللّه لاغيظنّك ، فيتربص بها أربعة أشهر ، ثمّ يؤخذ ، فيوقف بعد الأربعة أشهر ، فإن فاء - وهو أن يصالح أهله - فإن اللّه غفور رحيم ، وإن لم يفئ جبر على أن يطلق . . . » الوسائل ج 22 : 349 باب 9 من أبواب الايلاء ح 1 . وفي معتبرة الحلبي قال : « سألت أبا عبداللّه عليه السلام ( إلى أن قال ) وقال عليه السلام : أيمّا رجل آلى من امرأته - والإيلاء أن يقول : واللّه لا أُجامعك كذا وكذا ، واللّه لأغيظنك ، ثمّ يغاضبها - فإنّه يتربّص به أربعة أشهر » الوسائل ج 22 : 341 باب 1 من أبواب الايلاء ح 1 .