تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
ولهنّ ( 1 ) حضور الجمعة والجماعات ( 2 ) .
شرح
( 1 ) لا يبعد ان يكون المراد بقوله : « ولهن . . . الخ » الاستثناء في هذه الموارد ، أي يكره الاختلاط للنساء بالرجال مطلقاً إلاّ للعجائز من النساء وأنه لهن أي العجائز حضور الجمعة والجماعات ، وعليه فلو قال ( إلاّ للعجائز فلهن حضور الجمعة والجماعات ) كان أولى ( 1 ) . ( 2 ) لمعتبرة محمّد بن شريح - الثقة ( 2 ) - سأل أبا عبداللّه عليه السلام « عن خروج النساء في العيدين ؟ فقال : لا ، إلاّ العجوز عليها من منقلاها يعني الخفّين » ( 3 ) ولا يبعد دعوى عدم الخصوصية لصلاة العيدين المذكورة في سؤال الراوي ، وكون المراد الخروج إلى الجماعة التي هي في العيدين أكثر من غيرها ، فلذا يمكن التعدي إلى صلاة الجمعة والجماعة كما ذكره الماتن قدّس سرّه . ومما استدل به على ذلك أيضاً رواية يونس بن يعقوب ، قال : « سألت أبا عبداللّه عليه السلام عن خروج النساء في العيدين أو الجمعة فقال عليه السلام : لا ، إلاّ امرأة مسنة » ( 4 ) . ولكن الرواية وإن عبر عنها بالموثقة ( 5 ) ، إلاّ أنها ضعيفة ، لأن الذي يروي عنه أحمد بن عبداللّه البرقي وهو محمّد بن علي هو محمد بن علي الصيرفي ، وقد يعبر عنه بمحمّد بن علي الكوفي ، وهو أبو سمينة المعروف بالضعف ( 6 ) ، فالعمدة معتبرة محمّد بن شريح مع إلغاء
هامش
( 1 ) ليتضح أن الاستثناء في عدم كراهة الاختلاط في الجمعة والجماعات للعجائز خاصة لا للنساء مطلقاً ، وهذا توضيح أكثر لأنه يكفيه في ذلك عود ضمير « لهن » إلى الأقرب وهو العجائز .
( 2 ) هذا أيضاً تعريض بمن عبّر عنها بالخبر المشعر بالضعف ، كالسيد الحكيم قدّس سرّه في المستمسك 14 : 55 ( أو 35 طبعة بيروت ) .
( 3 ) الوسائل ج 20 : 238 باب 136 من أبواب مقدمات النكاح ح 1 . والخف كما في الصحاح 5 : 1833 : الخلق والنعل الخلق المرقعة . وفي معجم مقاييس اللغة 5 : 463 : والمنقل الخف الخلق لأنه عليه ينتقل الماشي حين ينخرق .
( 4 ) الوسائل ج 20 : 238 باب 136 من أبواب مقدمات النكاح ، ح 2 .
( 5 ) المعبّر عنها بالموثقة السيد الحكيم قدّس سرّه في المستمسك 14 : 55 أو ( 35 طبعة بيروت ) .
( 6 ) كلام السيد الاُستاذ في معجم رجال الحديث بالنسبة إلى محمّد بن علي الكوفي أو الصيرفي