[ 3680 ] « مسألة 48 » : إذا توقف العلاج على النظر دون اللّمس ، أو اللّمس دون النظر ، وجب الاقتصار على ما اضطر إليه ( 1 ) فلا يجوز الآخر بجوازه .
[ 3681 ] « مسألة 49 » : يكره اختلاط النساء بالرجال ( 2 ) إلاّ للعجائز ،
شرح
( 1 ) ظهر مما ذكرنا في المسألة السابقة أن سقوط أحد الحكمين لاضطرار مثلاً كاضطرار الطبيب ( 1 ) إلى العلاج ، حيث يجوز له النظر ، لا يجوز له اللمس حينئذٍ لو لم يكن مضطراً إليه ، وكذا لو انعكس الأمر ، فتوقف العلاج على اللمس دون النظر ، جاز الأوّل دون الثاني ، لأنهما حكمان مستقلان ، وسقوط أحدهما لا ربط له بالآخر .
( 2 ) لمعتبرة غياث بن إبراهيم - الثقة ( 2 ) - عن أبي عبداللّه عليه السلام ، قال : « قال أمير المؤمنين عليه السلام : يا أهل العراق ، نبئت أنّ نساءكم يدافعن الرجال في الطريق ، أما تستحون ؟ ! » ( 3 ) وهي واضحة الدلالة على أن مدافعة النساء مطلقاً - من دون اختصاص بالشابات - للرجال واختلاطهن بهم في الطريق اُمر مبغوض ، ومنافٍ للحياء الذي لابدّ منه ( 4 ) .
هامش
( 1 ) تقدم منّا سابقاً أن اضطرار المريض إلى العلاج عند الطبيب المقتضي للمس أو النظر هو بنفسه دال على جواز نظر الطبيب أو لمسه للمريض المتوقف على ذلك العلاج ، إذ لا يمكن أن يجوّز الشارع الكشف للطبيب ويحرم على الطبيب النظر أو اللمس ، فدلالة الاقتضاء هي بنفسها دالة على ذلك ، ولا حاجة إلى القول بالجواز للطبيب في خصوص ما إذا كان الطبيب مضطراً إلى المعالجة دون ما لو لم يكن مضطراً إلى ذلك ، فتقييد السيد الاُستاذ قدّس سرّه الجواز باضطرار الطبيب إلى العلاج والمعالجة إنما هو على مسلكه القاضي بعدم جواز ذلك للطبيب عند اضطرار المريض إلى ذلك ، فدعوى أن ذلك مجوز للمريض لا مجوز للطبيب دعوى غير صحيحة .
( 2 ) هذا تعريض بمن عبّر عنها بالخبر المشعر بالضعف ، كالسيد الحكيم قدّس سرّه في المستمسك 14 : 54 أو ( 35 طبعة بيروت ) .
( 3 ) الوسائل ج 20 : 235 باب 132 من أبواب مقدمات النكاح ، ح 1 .
( 4 ) وهذا الاطلاق لا ينافي التقييد بغير الشابات لمعتبرة محمّد بن شريح ، الآتية فتكون العجائز مستثناة من كراهة الاختلاط بالرجال .