تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
وإن كانت الشبهة غير محصورة أو بدوية ، فإن شكّ في كونه مماثلاً أو لا ، أو شكّ في كونه من المحارم النسبية أو لا ، فالظاهر وجوب الاجتناب . لأن الظاهر من آية وجوب الغضّ أنّ جواز النظر مشروط بأمر وجودي وهو كونه مماثلاً أو من المحارم ، فمع الشكّ يعمل بمقتضى العموم ، لا من باب التمسّك بالعموم في الشبهة المصداقيّة ، بل لاستفادة شرطية الجواز بالمماثلة أو المحرمية أو نحو ذلك . فليس التخصيص في المقام من قبيل التنويع حتى يكون من موارد أصل البراءة ، بل من قبيل المقتضي والمانع ( 1 ) .
شرح
وأمّا لو فرضنا أن الشبهة بدوية أو ما في حكمها ، كما لو كانت الشبهة غير محصورة ، فهل يجوز له 1 - النظر أو 2 - اللمس ؟ أو 3 - هل يجوز لها الكشف أو لا ؟ فيه الصور الأربع الآتية . ( 1 ) وأما إذا كانت الشبهة بدوية أو ما في حكمها كالشبهة غير المحصورة ، فالصور المذكورة هنا أربعة ( 1 ) : الصورة الاُولى : أن يشك في أن هذا الإنسان الذي يريد الرجل النظر إليه هل هو رجل أي مماثل فيجوز لمسه والنظر إليه أو هو امرأة فلا يجوز لمسه ولا النظر إليه ( 2 ) .
هامش
( 1 ) يستغرق تفصيل الكلام في الصورة الاُولى 43 صفحة تقريباً والصورة الثانية صفحتين ، والصورة الثالثة 8 صفحات والصورة الرابعة صفحتين .
( 2 ) أو يعلم أنه امرأة ولكن يشك هل هي اُخته مثلاً فيجوز له النظر إليها ، أو أجنبية فلا يجوز له النظر إليها . أو تريد المرأة أن تبدي زينتها له وتشك أنه مماثل لها فيجوز لها الابداء ، أوليس مماثلاً لها - أي هو رجل - فلا يجوز لها الابداء له . أو تشك المرأة في أن هذا الذي تريد أن تبدي زينتها له وأن لا تتستر منه أخوها ( أي محرم لها ) فيجوز لها أن لا تتستر ، أو أنّه رجل أجنبي فلا يجوز لها أن لا تتستر ولا يجوز لها الابداء ، بنحو لم تكن الحالة السابقة في كل من الأمثلة المتقدمة معلومة ، فإن كان النظر أو الابداء جائزاً فمن أوّل الأمر ، وإن كان النظر أو الإبداء غير جائز فمن أوّل الأمر غير جائز . فذكر الماتن قدّس سرّه هنا أنه لابدّ من الاجتناب وعدم النظر في المثال الأوّل ، ولابدّ من الاجتناب أيضاً ولزوم التستر وعدم جواز الابداء في المثالين الثاني والثالث وإن كانت الشبهة في الأمثلة
الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح) — صفحة 21 | الشيخ محمد الجواهري