هامش
معتبرة سعد الإسكاف على الكراهة - حيث إن الحكم ليس من الأحكام السياسية كالولاية فلا مقتضي لهؤلاء من قول غير الصدق .
فهو قول غير مقبول عندنا ، وإن دواعي الكذب من الكثرة بمكان ولا حصر لها بما إذا كانت المسألة من المسائل السياسية على أن لهذا القول مفاسد كثيرة . إلاّ أن يكون المستند للحكم بالكراهة هو قاعدة التسامح في أدلة السنن والمكروهات ، وهذه القاعدة غير ثابتة ولا دليل صحيح عليها .
ولا بأس للتعرض لها ولو على نحو الاختصار .
فنقول : إن أساس هذه القاعدة هي روايات من بلغه ثواب على عمل فعمله التماساً لذلك الثواب كان له ، واُتيه ، وإن لم يكن الحديث كما بلغه .
والروايات في ذلك متعددة ، وبعضها صحيح السند بلا إشكال .
فمن الصحاح صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبداللّه عليه السلام قال : « من سمع شيئاً من الثواب على شيء فصعنه كان له ، وإن لم يكن على ما بلغه » الوسائل ج 1 : 82 باب 18 من أبواب مقدمات العبادات ح 6 .
وصحيحته الاُخرى عن أبي عبداللّه عليه السلام ، قال : « من بلغه عن النبيّ صلى اللّه عليه وآله شيء من الثواب فعمله كان أجر ذلك له ، وإن كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله لم يقله » الوسائل ج 1 : 81 باب 18 من أبواب مقدمات العبادات ح 3 .
مضافاً إلى عدّة من الروايات الضعيفة في هذا الباب والتي منها رواية محمّد بن مروان عن أبي عبداللّه عليه السلام « قال : من بلغه عن النبيّ صلى اللّه عليه وآله شيء من الثواب ففعل ذلك طلب قول النبيّ صلى اللّه عليه وآله كان له ذلك الثواب ، وإن كان النبيّ صلى اللّه عليه وآله لم يقله » نفس المصدر ح 4 .
وروايته الاُخرى قال : « سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : من بلغه ثواب من اللّه على عمل فعمل ذلك العمل التماس ذلك الثواب أوتيه ، وإن لم يكن الحديث كما بلغه » نفس المصدر ح 7 .
وهاتان الروايتان ضعيفتان ، فإن محمّد بن مروان مشترك بين عدّة أشخاص من أصحاب الصادق عليه السلام وغيره ، وليس في الذي من أصحاب الصادق عليه السلام أحد ثقة إلاّ واحداً اعتماداً على