صوت
أمست رسوم الديار غيّرها
هوج الرّياح الزّعازع العصف
وكلّ حنّانة لها زجل
مثل حنين الرّوائم الشّغف
/ فأخذه عنه هشام ، فكان بعد ذلك يتغنّاه وينسبه إلى الجن . وفي هذا الصوت للهذليّ لحن من الثقيل الثاني بالخنصر في مجرى الوسطى . وفيه للغريض ثاني ثقيل بالوسطى على مذهب إسحاق من رواية عمرو ، وقيل : إن هذا اللحن لعبادل . وفيه لابن جامع الرمل المذكور .
أخذ ببيتين غنى بهما الرشيد عشرة آلاف دينار :
قال هارون وحدّثني أحمد بن بشر بن عبد الوهاب قال حدّثني محمد [ 1 ] بن موسى بن فليح الخزاعيّ قال حدّثنا أبو محمد عبد اللَّه بن محمد المكَّيّ قال : قال لي ابن جامع :
أخذت من هارون ببيتين غنّيته بهما عشرة آلاف دينار :
صوت
لابدّ للعاشق من وقفة
تكون [ 2 ] بين الوصل والصّرم
يعتب أحيانا وفي عتبه
إظهار [ 3 ] ما يخفي من السّقم
إشفاقه داع إلى ظنّه
وظنّه داع إلى الظلم
حتى إذا ما مضّه هجره [ 4 ]
راجع من يهوى على رغم
- هكذا روّيته [ 5 ] . الشعر للعبّاس بن الأحنف . والغناء لابن جامع ثاني ثقيل بالوسطى . وذكر ابن بانة أن هذا اللحن لسليم . وفيه لإبراهيم ثقيل أوّل بالوسطى - قال : ثم قال لي ابن جامع : فمتى تصيب أنت بالمروءة شيئا !
صادفه جماعة من القرشين بفخ وهو يغني :
وقال هارون حدّثني أحمد بن زهير قال حدّثني مصعب بن عبد اللَّه قال :
خرج ابن أبي عمرو الغفاريّ وعبد الرحمن بن أبي قباحة وغيرهما من القرشييّن عمّارا [ 6 ] يريدون مكة ؛ فلما كانوا بفخّ [ 7 ] نزلوا على البئر التي هناك ليغتسلوا فيها . قال [ 8 ] : فبينا نحن نغتسل إذ سمعنا صوت غناء ، فقلنا : لو
هامش
[ 1 ] كذا في أكثر الأصول . والظاهر أن محمد بن موسى هذا ابن أخ لمحمد بن فليح الراوي المعروف الذي مر ذكره في الأجزاء السابقة .
فقد ذكر في « التهذيب » في ترجمة محمد بن فليح أن له أخا يسمى موسى إلا أنه لم يذكر هناك من أولاده غير عمران . وفي ب ، س : « محمد بن عيسى بن فليح . . . إلخ » .
[ 2 ] في ديوان العباس بن الأحنف : « يكون » .
[ 3 ] في ديوانه :« يهيج ما يخفى . . .إلخ « .
[ 4 ] في ديوانه : « شوقه » .
[ 5 ] هذه العبارة ساقطة في ح .
[ 6 ] عمارا : زوّارا ، من العمرة وهي الطواف بالبيت والسعي بين الصفا والمروة . والعمرة تكون في السنة كلها . والحج في وقت معين من السنة .
[ 7 ] فخ ( بفتح أوله وتشديد ثانيه ) : واد مكة .
[ 8 ] ظاهر السياق أن القائل هو أحد هؤلاء الذين خرجوا عمارا ، غير أنه لم يعين في الأصول .