وأصحب بالليل أهل الطَّواف
وأرفع من مئزري المسبل
قال : أحسن ، هيه ! قال :
وأسجد بالليل حتى الصباح
وأتلو من المحكم المنزل
قال : أحسن ، هيه ! قال :
عسى فارج الكرب عن يوسف
يسخّر لي ربّة المحمل
قال : أمّا هذا فدعه .
كان يعد صيحة الصوت قبل أن يصنع عمود اللحن :
وحدّثني محمد بن الحسن العتّابيّ قال حدّثني جعفر بن محمد الكاتب قال حدّثني طيّب بن عبد الرحمن قال :
كان ابن جامع يعدّ صيحة الصوت قبل أن يصنع عمود اللحن .
اشتغاله بالقمار وحب الكلاب :
وحدّث محمد [ 1 ] بن الحسن قال حدّثني أبو حارثة بن عبد الرحمن بن سعيد [ 2 ] بن سلم عن أخيه أبي [ 3 ] معاوية بن عبد الرحمن قال :
قال لي ابن جامع : لولا أن القمار وحبّ الكلاب قد شغلاني لتركت المغنّين لا يأكلون الخبز .
دعا كلبا أهدى إليه باسم من دفتر فيه أسماء الكلاب :
أخبرني عليّ بن عبد العزيز / عن ابن خرداذبه قال :
أهدى رجل إلى ابن جامع كلبا فقال : ما اسمه ؟ فقال : لا أدري ، فدعا بدفتر فيه أسماء الكلاب فجعل يدعوه بكل اسم فيه حتى أجابه الكلب .
ألقى على ابنه هشام صوتا سمعه من الجن :
قال هارون بن محمد حدّثني عليّ بن محمد النّوفليّ قال حدّثني محمد بن أحمد المكَّيّ قال حدّثتني حولاء مولاة ابن جامع قالت :
انتبه مولاي يوما من قائلته فقال : عليّ بهشام ( يعني ابنه ) ادعوه لي عجّلوه ، فجاء مسرعا . فقال : أي بنيّ ، خذ العود ، فإنّ رجلا من الجن ألقى عليّ في قائلتي صوتا فأخاف أن أنساه . فأخذ هشام العود وتغنّى ابن جامع عليه رملا لم أسمع له رملا أحسن منه ، وهو :
هامش
[ 1 ] كذا في جميع الأصول . وقد تقدم في الجزء الخامس ( ص 385 ) من هذه الطبعة أن الذي يروي عن أبي حارثة هذا هو « محمد بن الحسين الكاتب » .
[ 2 ] في جميع الأصول : « سعد » وهو تحريف .
[ 3 ] في أكثر الأصول : « عن أخيه عن أبي معاوية » . وفي ح : « عن أخيه عن ابن معاوية » وكلاهما تحريف . وقد مرت رواية أبي حارثة هذا عن أخيه أبي معاوية في الجزء الخامس من هذه الطبعة ( ص 385 ) .