وشاهدنا الجلّ [ 1 ] والياسمي
ن والمسمعات بقصّابها [ 2 ]
وبربطنا [ 3 ] دائم معمل
فأيّ الثلاثة أزرى بها
تنازعني إذ خلت بردها
معطَّرة غير جلبابها
فلما التقينا على آلة
ومدّت إليّ بأسبابها
/ الشّعر للأعشى أعشى بني قيس بن ثعلبة . وهؤلاء الذين ذكرهم أساقفة نجران ، وكان يزورهم ويمدحهم ، ويمدح العاقب والسيّد ، وهما ملكا نجران ، ويقيم عندهما ما شاء ، يسقونه الخمر ويسمعونه الغناء الرّوميّ ، فإذا انصرف أجزلوا صلته .
أخبرنا بذلك محمد بن العبّاس اليزيديّ عن عمه عبيد اللَّه عن محمد بن حبيب عن ابن الأعرابيّ ، وله أخبار كثيرة معهم تذكر في مواضعها إن شاء اللَّه . والغناء لحنين الحيريّ خفيف ثقيل [ 4 ] بالوسطى في مجراها عن إسحاق في الأربعة الأول . وذكر عمرو أنه لابن محرز . وذكر يونس أن فيها لحنا لمالك ولم يجنّسه . وذكر الهشاميّ أن في الخامس والسادس ثم الأوّل والثاني خفيف رمل بالوسطى ليحيى المكيّ .
استحضره الفضل بن الربيع لما ولى الهادي :
وقال حمّاد عن مصعب بن عبد اللَّه قال حدّثني الطرّاز وكان بريد الفضل بن الرّبيع قال :
لما مات المهدي وملَّك موسى الهادي أعطاني الفضل دنانير وقال : الحق بمكة فأتني بابن جامع واحمله في قبّة ولا تعلمنّ بذا [ 5 ] أحدا ؛ ففعلت فأنزلته عندي واشتريت له جارية ، وكان ابن جامع صاحب نساء . فذكره موسى ذات ليلة - وكان هو والحرّاني [ 6 ] منقطعين إلى موسى أيام المهديّ فضربهما المهديّ وطردهما - فقال لجلسائه : أما فيكم أحد يرسل إلى ابن جامع وقد علمتم موقعه منّي ! فقال له الفضل بن الربيع : هو واللَّه عندي يا أمير المؤمنين وقد فعلت الذي أردت . وبعث إليه فأتي به في الليل . فوصل الفضل تلك الليلة بعشرة آلاف دينار وولَّاه حجابته .
غنى هو وإبراهيم الموصلي الرشيد بشعر السعدي فمدحه وذم الموصلي :
قال إسحاق عن بعض أصحابه :
هامش
[ 1 ] الجل ( بالضم ويفتح ) : الورد أبيضه وأحمره وأصفره ، واحده جلة .
[ 2 ] ورد هذا البيت في « اللسان » و « الصحاح » ( مادة قصب ) . وقيل في « اللسان » : « . . . والقصابة : المزمار والجمع القصاب . قال الأعشى ( وذكر هذا البيت . ثم قال ) وقال الأصمعي : أراد الأعشى بالقصاب الأوتار التي سويت من الأمعاء » . وعبارة الصحاح :
« . . . والقصب بالضم : المعي . . . والجمع أقصاب قال الأعشى :وشاهدنا الجل والياسمي
ن والمسمعات بأقصابهاأي بأوتارها وهي تتخذ من الأمعاء . ويروى بقصابها وهي المزامير « .
[ 3 ] البربط ( كجعفر ) : العود . والكلمة فارسية معربة قيل شبه بصدر البط ، وبر : الصدر . ورواية هذا الشطر في « مسالك الأبصار » :
« وبربطنا معمل دائب » .
[ 4 ] كلمة « ثقيل » ساقطة في ح .
[ 5 ] في ح : « به » .
[ 6 ] هو إبراهيم الحرّاني . كان من ندماء الهادي ، وقيما على خزائن الأموال في أيامه . ( انظر « التاج » للجاحظ ص 36 طبع المطبعة الأميرية ببولاق ) . وسيذكر بعد قليل في خبر عن مصعب أيضا أن الذي كان منقطعا إلى موسى الهادي مع ابن جامع وناله معه ضرب المهدي وطرده هو إبراهيم الموصليّ .