تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنهما ناصران : خديجة وأبو طالب — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
فذاك بمكة آوى وحامى وهذا بيثرب جسّ الحماما فلله ذَا فاتحا للهدى ولله ذَا للمعالي ختاما وما ضر مجدَ أبي طالب جَهُولٌ لغا أو بصيرٌ تعامى كما لا يضر إياة الصباح من ظن ضوء النهار الظلاما [104] جاء في الخبر المعتبر في الكافي للكليني عن أبي عبد الله عليه السلام قال إن مثل أبي طالب مثل أصحاب الكهف أسروا الإيمان وأظهروا الشرك فآتاهم الله اجرهم مرتين.[105] المعروف عند العرب أن ما بدئ بأب أو بأم، فهو كنية، وليس اسماً. ولكن قد تغلب الكنية الاسم وتكون هي المعرف لصاحبها بحيث لا يعرف إلا من جهة كنيته دون اسمه. وهذا ما حصل بالنسبة لأبي طالب عم النبي صلى الله عليه وآله. ما هو اسمه الأصلي؟ هناك قولان فيه: الاول: عمران بن عبد المطلب هو اسم أبي طالب وقد ورد هذا في بعض الروايات. الثاني: اسمه عبد مناف وهذا لعله المشهور في الألسنة والكتب بل وما ورد في وصية أبيه عبد المطلب[106] إليه. وهو بالتبع يثير سؤالا: أنه كيف يكون عبد المطلب موحدًا بل فِي تلك الدرجة العالية من التوحيد والإيمان وفِي نفس الوقت يسمي ابنه بعبد مناف؟ بينما مناف هو اسم صنم من أصنام قريش وربما زاد البعض ولا سيما أصحاب التوجه السلفي المُصر على عدم إيمان آباء النبي وأجداده في الطنبور نغمة ليقولوا هذا دليل على أن عبد المطلب لم يكن موحداً! وقد ذكرت أجوبة كثيرة على ذلك، منها: اولاً: أنه ليس من الثابت أن مناف اسم منحصر لصنم بل مناف في لغة العرب: من ناف وينيف ونواف بمعنى الزيادة والنماء، بل قيل إن الاسم يعني عبد الله لأن المناف هو المشرف والمطلع
هامش
104 ) ابن ابي الحديد؛ شرح نهج البلاغة 14/84. 105 ) الكليني؛ محمد بن يعقوب: الكافي 1/373 - علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن الصادق 106 ) أوصيك يا عبد مناف بعدي بواحد بعد أبيه فرد
إنهما ناصران : خديجة وأبو طالب — صفحة 49 | فوزي آل سيف